العليمي يرحب باستئناف الدعم التركي ويؤكد أهمية توسيع التعاون في القطاعات الحيوية

رحب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي باستئناف برامج الدعم والتعاون التركية، مؤكداً أهمية البناء على هذه الخطوة بما يسهم في تلبية أولويات الحكومة اليمنية، لا سيما في قطاعات التعليم العالي والصحة والبنية التحتية والكهرباء والطاقة، وذلك خلال استقباله، اليوم الاثنين، القائم بأعمال سفارة الجمهورية التركية لدى اليمن أمر الله أشلر.
وخلال اللقاء، نقل المسؤول التركي تحيات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وتمنياته له بموفور الصحة، ولليمن وشعبه بالأمن والاستقرار والسلام.
كما حمّل العليمي القائم بأعمال السفارة تحياته وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي والحكومة إلى الرئيس أردوغان، متمنياً له دوام الصحة والسعادة وللشعب التركي مزيداً من التقدم والازدهار.
وبحث الجانبان مسار العلاقات الثنائية بين البلدين وآفاق تطويرها، إلى جانب مناقشة المستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكد العليمي عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع اليمن وتركيا، مشيداً بالدعم الإنساني والإغاثي والتنموي الذي قدمته أنقرة للشعب اليمني عبر مؤسساتها الرسمية والخيرية، وما أسهمت به من تخفيف لمعاناة المواطنين خلال السنوات الماضية.
كما أعرب عن تقديره لاستضافة تركيا آلاف اليمنيين الذين غادروا البلاد بسبب انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، وما وفرته لهم من فرص للإقامة والتعليم والعلاج والعمل، فضلاً عن استمرار الجامعات التركية في استقبال الطلبة اليمنيين وتأهيلهم للمشاركة في بناء مستقبل بلادهم.
وأبدى رئيس مجلس القيادة الرئاسي تطلعه إلى انعقاد اللجنة الوزارية المشتركة بين البلدين، وتعزيز نمو التبادل التجاري رغم التحديات التي فرضتها الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي الإرهابية.
وفي سياق آخر، استعرض العليمي جهود الحكومة في تنفيذ الإصلاحات المؤسسية والاقتصادية، والإجراءات الرامية إلى تحسين الإيرادات العامة والخدمات الأساسية، إلى جانب العمل على توحيد القرارين الأمني والعسكري وبناء نموذج فاعل في المحافظات المحررة بدعم من المملكة العربية السعودية.
وتناول اللقاء كذلك التطورات الإقليمية، حيث حذر العليمي من أن أي ترتيبات للتهدئة لا تتضمن معالجة سلوك النظام الإيراني القائم على توظيف المليشيات المسلحة العابرة للحدود ستظل حلولاً مؤقتة لإدارة الأزمات وليست معالجة جذرية لها.
وأشار إلى أن اليمنيين ينظرون إلى التهديد الإيراني من زاوية أوسع من الملف النووي، باعتباره مشروعاً توسعياً أسهم في إنشاء ودعم وتسليح جماعات متمردة استهدفت مؤسسات الدولة الوطنية وهددت أمن المنطقة والملاحة الدولية.
وأكد العليمي أن تحقيق السلام المستدام يتطلب احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، ووقف دعم المليشيات المسلحة وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، بما يضمن احتكار الدولة وحدها لقرار السلم والحرب واستخدام القوة.
وحضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي.