اليمن

تقرير: مليشيا الحوثي تسعى لامتلاك قدرات فضائية متطورة

كشفت منصة “شيبا إنتيلجنس” المتخصصة في الشؤون الاستخباراتية، استناداً إلى معلومات وصفتها بالحصرية، عن مساعٍ تقودها مليشيا الحوثي عبر قطاع استخباراتها الخارجية ومحطة متخصصة تابعة لها في العاصمة العُمانية مسقط، للحصول على تقنيات جيومكانية متقدمة وصور أقمار صناعية وإحداثيات صينية لدعم أنشطتها العسكرية والبحرية.

وبحسب المعلومات المتداولة، جرت الاتصالات عبر قنوات مرتبطة بالسفارة الإيرانية في مسقط وبوساطة شركة أمنية، فيما برز اسم شركة “تشانغ غوانغ لتكنولوجيا الأقمار الصناعية” الصينية ضمن الجهات المرتبطة بهذه الترتيبات المفترضة.

وأوضحت المصادر أن اهتمام المليشيا لا يقتصر على الحصول على صور فضائية منفردة، بل يتجاوز ذلك إلى بناء قدرات تقنية متكاملة تتيح دمج بيانات الأقمار الصناعية في التخطيط العملياتي والعسكري.

ومن شأن هذه القدرات تعزيز إمكانات المراقبة البحرية، وتتبع السفن التجارية والعسكرية، وتأمين مسارات التهريب، فضلاً عن تحديد الأهداف في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأشارت المنصة إلى أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة مما إذا كانت الشركة الصينية قد زودت الحوثيين بهذه البيانات بشكل مباشر، أو أن نقلها تم عبر وسيط ثالث دون علم الشركة.

وتدير الشركة، المعروفة أيضاً باسم (CGSTL)، كوكبة أقمار “جيلين-1” التجارية، التي تُصنف تقنياتها ضمن فئة “الاستخدام المزدوج” نظراً لإمكانية توظيفها في الأغراض المدنية والعسكرية على حد سواء، كما سبق أن خضعت لتدقيق أميركي على خلفية اتهامات تتعلق بدعم هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.

وفي الوقت ذاته، أكدت المنصة عدم وجود أي مؤشرات أو أدلة تفيد بعلم أو تورط السلطات العُمانية في هذه الأنشطة، معتبرة أن استغلال الشبكات المرتبطة بإيران للمساحات الدبلوماسية يشكل تحدياً أمنياً جديداً، إذ يعكس انتقال مليشيا الحوثي إلى مرحلة السعي لبناء بنية معلوماتية خارجية متطورة تضاف إلى ترسانتها من الصواريخ والطائرات المسيّرة.