دعوات لصرف المرتبات تواكب انطلاق العام الدراسي في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي

انطلق، اليوم السبت، العام الدراسي الجديد في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، في وقت يواجه فيه آلاف المعلمين والتربويين أوضاعًا معيشية متدهورة نتيجة استمرار توقف صرف مرتباتهم منذ نحو عشر سنوات.
وأفادت مصادر تربوية بأن تدشين العام الدراسي يأتي وسط معاناة متفاقمة للكوادر التعليمية، التي تواصل أداء مهامها رغم حرمانها من رواتبها وتزايد الأعباء الاقتصادية التي أثقلت كاهلها.
وفي هذا السياق، دعا المعلم والتربوي عبدالله رعدان زملاءه إلى التمسك بحقوقهم المشروعة، وفي مقدمتها صرف المرتبات المتوقفة، والعمل على المطالبة بها عبر الوسائل السلمية والقانونية التي يكفلها الدستور.
وقال رعدان، في منشور على صفحته بموقع “فيسبوك”، إن المعلم يجد نفسه أمام تحدٍ إنساني ومهني كبير، متسائلًا عن قدرته على بث الأمل في نفوس طلابه بينما يعجز عن توفير احتياجات أسرته الأساسية، أو الحديث عن الكرامة والحقوق وهو محروم من أبسط حقوقه الوظيفية منذ سنوات.
وأكد أن دعوته لا تستهدف التخلي عن العملية التعليمية، بل تهدف إلى الدفاع عن حقوق المعلمين باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من حماية التعليم نفسه، مشيرًا إلى أن اتخاذ مواقف سلمية ومنظمة للمطالبة بالحقوق لا يمثل إضرارًا بالتعليم، وإنما محاولة لإنقاذه من واقع لا يليق بالمعلم ولا بالطالب.
وأضاف أن غياب المعلم عن المدرسة بشكل مؤقت للمطالبة بحقوقه قد يكون خطوة تفضي إلى عودته لاحقًا أكثر قدرة على أداء رسالته التربوية، بعد حصوله على حقوقه المشروعة واستعادة جزء من كرامته المهنية.
ويعيش المعلمون في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي ظروفًا اقتصادية وإنسانية قاسية منذ سنوات، في ظل استمرار وقف صرف مرتباتهم وما ترتب على ذلك من تدهور في أوضاعهم المعيشية وانعكاسات سلبية على القطاع التعليمي.