اليمن

الحكومة تحذر من تفاقم أزمة الغذاء بسبب تراجع التمويل الإنساني

حذّرت الحكومة اليمنية من اتساع رقعة أزمة الأمن الغذائي في البلاد في ظل التراجع الحاد في تمويل خطة الاستجابة الإنسانية، مؤكدة أن استمرار نقص الدعم يهدد بتفاقم أوضاع ملايين اليمنيين، خاصة الفئات الأكثر ضعفاً واحتياجاً.

جاء ذلك خلال لقاء نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي، الدكتور نزار باصهيب، في العاصمة المؤقتة عدن، بالمنسقة الوطنية لكتلة الأمن الغذائي والزراعة في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، أبيجيل نيوكوري، حيث ناقش الجانبان تطورات الوضع الغذائي والتحديات التي تواجه جهود الاستجابة الإنسانية.

وأكد باصهيب أن قطاع التغذية يمر بمرحلة حرجة تتطلب منح قضايا التغذية وسوء التغذية أولوية قصوى ضمن برامج وتدخلات المنظمات الدولية والشركاء الإنسانيين، محذراً من التداعيات الخطيرة لاستمرار تراجع التمويل الإنساني.

واستعرض اللقاء مؤشرات الأمن الغذائي في اليمن، ومستويات العجز في تلبية الاحتياجات الإنسانية، إلى جانب التقدم المحرز في معالجة التحديات القائمة والجهود المبذولة لتعزيز الاستجابة الإنسانية والحد من آثار الأزمة الغذائية على الفئات الأشد تضرراً.

وشدد نائب وزير التخطيط على أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية وتوجيه الموارد المتاحة نحو التدخلات الأكثر تأثيراً واستدامة في مجالي الأمن الغذائي والتغذية، داعياً إلى مضاعفة الجهود للاستفادة المثلى من التمويلات المخصصة للمشاريع الغذائية والتغذوية بما يسهم في تضييق فجوة المساعدات الإنسانية.

وأشار إلى أن التحرك السريع والمنسق من قبل كتلتي الأمن الغذائي والتغذية، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، يمثل عاملاً أساسياً في الحد من تفاقم الأزمة وتحسين مستويات الأمن الغذائي للفئات المستهدفة.

من جانبها، أوضحت المنسقة الوطنية لكتلة الأمن الغذائي والزراعة بمنظمة الفاو أن المنظمة تمكنت خلال النصف الأول من العام الجاري من تقديم مساعدات إنسانية لنحو 1.8 مليون شخص، مقارنة بنحو 3.4 مليون مستفيد خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، ما يعكس التأثير المباشر لتراجع التمويل الإنساني على نطاق التدخلات.

وأكدت أبيجيل نيوكوري التزام منظمة الفاو بمواصلة العمل مع الحكومة اليمنية والشركاء الإنسانيين لتعزيز التدخلات الغذائية والزراعية وتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية، بما يدعم الأمن الغذائي ويحسن سبل العيش للأسر الأكثر هشاشة في اليمن.