اليمن

القصيبي: انتزعنا أكثر من 568 ألف لغم رغم غياب الخرائط

أكد مدير عام مشروع «مسام» لنزع الألغام في اليمن، أسامة القصيبي، أن المشروع يواجه تحديات ميدانية كبيرة، أبرزها غياب خرائط الألغام، وصعوبة التضاريس، ونقص المعلومات، إلا أن هذه التحديات لم تعق استمرار عمليات نزع الألغام التي تتواصل بشكل مستمر، سواء توفرت الخرائط أم لم تتوفر.

وقال القصيبي، في مداخلة تلفزيونية على قناة «اليمن اليوم»، إن غياب الخرائط لا يمنع تنفيذ عمليات نزع الألغام، مشيراً إلى أن مشروع «مسام» تمكن خلال السنوات الثماني الماضية من انتزاع أكثر من 568 ألف لغم وعبوة ناسفة وذخيرة غير منفجرة، لافتاً إلى أن المشروع دخل عامه التاسع من العمل الإنساني في اليمن.

وأوضح أن توفر الخرائط يسهم في تسهيل عمليات النزع، ورفع كفاءتها، وتسريع وتيرة الإنجاز، إلا أن جماعة الحوثي لم تلتزم باتفاقية ستوكهولم التي نصت بوضوح على تسليم خرائط الألغام إلى الشرعية اليمنية.

وأشار القصيبي إلى أن الحوثيين لم يلتزموا بالقوانين الدولية والإنسانية، مبيناً أن زراعة الألغام المضادة للأفراد محظورة دولياً، وأن تحويل الألغام المخصصة للآليات إلى ألغام تستهدف الأفراد باستخدام دواسات كهربائية يعد جريمة حرب.

وأضاف أن الألغام في الحروب تُزرع عادة على خطوط المواجهات، إلا أن الألغام التي اكتشفها مشروع «مسام» في اليمن كانت منتشرة في مناطق محررة وسكنية بعيدة عن جبهات القتال، نظراً لأن المشروع لا يعمل في مناطق الاشتباكات المشتعلة.

وأكد أن العثور على ألغام وعبوات ناسفة داخل المنازل والمدارس وآبار المياه والطرقات العامة ومناطق الرعي يثبت أنها لم تُزرع لأغراض عسكرية، وإنما استهدفت المدنيين بشكل مباشر، في مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني.

واختتم القصيبي بالتعبير عن أمله في تسليم الخرائط، إن كانت موجودة بالفعل، موضحاً أن هناك خرائط لبعض المناطق ذات الكثافة العالية من الألغام، في حين لا يُعتقد بوجود خرائط تفصيلية للألغام المتفرقة التي قد يزرعها أفراد بشكل عشوائي ثم يغادرون المنطقة.