دولي

البيان الخليجي–الأميركي: رفض رسوم هرمز وتهديدات إيران ودعم خطة ترامب لغزة

وجّه وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ونظيرهم الأميركي ماركو روبيو، في ختام اجتماع عُقد بالمنامة، بياناً مشتركاً حدّد أبرز محاوره التصدي لتهديدات إيران، ورفض أي رسوم أو ضرائب تهدف إلى فرض سيطرة على مضيق هرمز، مع التمسّك بحرية الملاحة بموجب القانون الدولي، والتأكيد على ضرورة الحفاظ على زخم المفاوضات الأميركية–الإيرانية، ومنع طهران من تطوير أو امتلاك سلاح نووي.

وشدّد البيان على أن السلام الدائم في المنطقة يستلزم مواجهة شاملة للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية، إلى جانب إنهاء دعم وكلائها في المنطقة، فيما رحّب الوزراء بمذكرة التفاهم الموقّعة بين واشنطن وطهران في 17 يونيو، وأشادوا بجهود الوساطة الباكستانية والقطرية، مؤكدين أن إعادة فتح مضيق هرمز أمر حيوي للأمن الإقليمي والعالمي، ومثنين على خطة سلطنة عُمان والمنظمة البحرية الدولية لإجلاء أكثر من 11 ألف بحّار عالق.

وفي الملف العراقي، أدان المجتمعون هجمات الجماعات الموالية لإيران ضد دول الخليج، لا سيما تلك التي تستهدف المنشآت المدنية والبنى التحتية النفطية، وأكدوا دعمهم للحكومة العراقية الجديدة في حصر السلاح بيد الدولة ومنع استخدام أراضيها لتهديد جيرانها، مشيرين إلى أن أي تعاون تجاري أو استثماري مع طهران يظل معلّقاً على التزامها بمذكرة التفاهم ووقف سلوكها المزعزع.

أمّا بشأن سوريا، فأعرب الوزراء عن دعمهم للشعب السوري في بناء دولة مستقرة وآمنة وشاملة وذات سيادة، مع الالتزام بوحدتها وسلامة أراضيها، وتعهّدوا بمواصلة العمل مع الحكومة السورية لتقديم مساعدات في مكافحة الإرهاب، واستعادة الخدمات الأساسية، وتحسين المناخ الاستثماري، وتمكين العودة الطوعية للاجئين والنازحين.

وفي لبنان، جدد البيان التزاماً كاملاً بسيادة هذا البلد وأمنه واستقراره، ورحّب بالمفاوضات الثنائية بين بيروت وتل أبيب برعاية أميركية، مع التأكيد على أن السيادة الكاملة لا تتحقق ما دامت جماعات مسلحة غير حكومية تمتلك قدرات عسكرية خارج إطار الدولة، داعياً إلى نزع سلاحها ودعم الجيش اللبناني في بسط سلطته.

كما أعلن الوزراء تأييدهم الخطة الشاملة التي طرحها الرئيس ترامب لإنهاء النزاع في غزة، والمعتمدة بقرار مجلس الأمن 2803، مع الترحيب بالمشاركة الخليجية في “مجلس السلام”، والتأكيد على نزع سلاح الجماعات المسلحة، وتسليم مسؤولية الإعمار إلى لجنة مدنية فلسطينية تكنوقراطية، مع رفض أي إجبار على مغادرة القطاع، وضمان حق العودة لمن يرغب، واعتبار إصلاح السلطة الفلسطينية وإعادة تطوير غزة مدخلاً لحق الشعب في تقرير المصير.

وفي الشأن الكويتي، شدّد البيان على احترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها ومياهها الإقليمية، وفقاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، داعياً العراق إلى الوفاء بالتزاماته، وحماية جميع البعثات الدبلوماسية على أراضيه، وجاء الاجتماع برئاسة مشتركة بين روبيو والزياني، ومشاركة وزراء خارجية الدول الست والأمين العام لمجلس التعاون.