بحيبح يطلق برنامجًا وطنيًا لتعزيز الترصد الوبائي والاستجابة للطوارئ الصحية

دشّن وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم محمد بحيبح، اليوم، البرنامج التدريبي في الوبائيات الحقلية، الذي ينفذه المعهد الوطني للصحة العامة بدعم من منظمة الصحة العالمية وصندوق الجائحات، في إطار جهود الوزارة الرامية إلى تطوير قدرات الكوادر الصحية الوطنية وتعزيز منظومة الترصد الوبائي والاستجابة للطوارئ الصحية.
ويستمر البرنامج ثلاثة أشهر، ويتضمن ثلاث ورش تدريبية متخصصة تستهدف تأهيل كوادر صحية من مختلف المحافظات، بما يسهم في بناء نظام وطني أكثر كفاءة في الكشف المبكر عن الأمراض والأوبئة والاستجابة لها وفقًا للمعايير الدولية.
وافتتح الوزير الورشة التدريبية الأولى بمشاركة 21 متدربًا ومتدربة من محافظات عدن ولحج وتعز والضالع وأبين والبيضاء، حيث سيخضع المشاركون على مدى عشرة أيام لبرنامج تدريبي يجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية في مجال الوبائيات الحقلية.
وأكد بحيبح أن البرنامج يأتي ضمن رؤية وزارة الصحة الهادفة إلى تعزيز البناء المؤسسي وتطوير الكوادر البشرية، باعتبارها الركيزة الأساسية لتنفيذ استراتيجية الوزارة للأعوام 2026-2030، والتي تضع الاستعداد للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة في مقدمة أولوياتها.
وأوضح أن الوزارة تواصل تنفيذ خطط إعادة هيكلة مؤسساتها بما يعزز التنسيق والتكامل بين مختلف الإدارات والبرامج الصحية، ويرفع من كفاءة الأداء المؤسسي وقدرته على التعامل مع التحديات والأزمات الصحية.
وأشار إلى أن المعهد الوطني للصحة العامة يمثل المرجعية العلمية والفنية للقطاع الصحي، ويلعب دورًا محوريًا في إعداد وتأهيل الكفاءات الوطنية ودعم عملية صنع القرار الصحي من خلال البرامج التدريبية والدراسات المتخصصة.
وشدد وزير الصحة على أن تعزيز القدرات الوطنية في مجال الوبائيات الحقلية يعد أحد المتطلبات الأساسية لتنفيذ اللوائح الصحية الدولية، وبناء منظومة صحية قادرة على الاكتشاف المبكر للأحداث الصحية والاستجابة السريعة لها، بما يعزز الأمن الصحي الوطني.
كما أكد تطلع الوزارة إلى تحقيق الاكتفاء الوطني في الاستجابة للأوبئة والطوارئ الصحية، انطلاقًا من مفهوم “الصحة الواحدة” الذي يقوم على تكامل الجهود بين القطاعات الصحية والبيئية والبيطرية والزراعية، داعيًا المشاركين إلى الاستفادة من البرنامج ونقل المعارف والخبرات المكتسبة إلى مواقع عملهم.
من جانبه، أوضح المدير التنفيذي للمعهد الوطني للصحة العامة، الدكتور عبدالله بن غوث، أن البرنامج يأتي ضمن جهود المعهد لبناء كوادر وطنية تمتلك المهارات العلمية والعملية اللازمة لمواجهة التحديات الصحية والأوبئة، مشيرًا إلى استمرار تطوير البرامج التدريبية بالشراكة مع المنظمات الدولية الداعمة.
وأشاد بالدعم الذي تقدمه وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية وصندوق الجائحات لإنجاح البرنامج، بما يعزز جاهزية النظام الصحي ويرفع كفاءة العاملين فيه.
بدورها، أكدت مسؤولة الترصد بمكتب منظمة الصحة العالمية في عدن، الدكتورة لينا الخنبري، التزام المنظمة بدعم برامج بناء القدرات الوطنية في مجال الوبائيات الحقلية، مشيرة إلى أن الاستثمار في الكادر البشري يمثل أحد أهم مرتكزات تعزيز الأمن الصحي والوفاء بمتطلبات اللوائح الصحية الدولية.
ويتلقى المشاركون خلال الورشة الأولى حزمة من المعارف والمهارات المتخصصة تشمل أساسيات علم الوبائيات، وسلسلة انتقال العدوى، ووسائل الوقاية والسيطرة على الأمراض، والاستخدام الصحيح لمعدات الحماية الشخصية، إضافة إلى المفاهيم الإحصائية المرتبطة بالدراسات الوبائية.
كما يتضمن البرنامج تدريبًا عمليًا على منهجيات الترصد الوبائي، وآليات جمع وتحليل البيانات، وتقييم الدراسات الوبائية، إلى جانب تطبيقات ميدانية تهدف إلى رفع كفاءة المتدربين في الكشف المبكر عن الأمراض والاستجابة السريعة للفاشيات، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي لمواجهة المخاطر والطوارئ الوبائية.