اليمن

ابتزاز حوثي يجبر معرض أثاث على إغلاق أبوابه في صنعاء

صعّدت مليشيا الحوثي الإرهابية من ضغوطها على القطاع الخاص في العاصمة المختطفة صنعاء، بإجبار أحد معارض الأثاث على إغلاق أبوابه، في واقعة جديدة تعكس استمرار ممارسات الجباية والابتزاز التي تستهدف التجار والمستثمرين، رغم التعميمات التي تمنع إيقاف الأنشطة التجارية إلا بموجب أحكام قضائية.

وأوضح مالك معرض “الرهيب” للأثاث والديكور أن موظفين يتبعون مصلحة ضرائب العقار الخاضعة لسيطرة المليشيا يلاحقون المعرض منذ قرابة شهرين، مطالبين المستأجر بمرافقتهم لتحرير محضر حجز على قيمة الإيجار وتحويلها إلى الجهة الضريبية، بذريعة امتناع مالك العقار عن سداد الضرائب المستحقة عليه.

وأكد مالك المعرض، في منشور على صفحته بموقع “فيسبوك”، أن المعرض ملتزم بسداد جميع التزاماته التعاقدية بانتظام، ولا تربطه أي مسؤولية بالنزاع القائم بين مالك العقار والجهة الضريبية، مشيراً إلى أن تكرار حضور موظفي الضرائب أمام العملاء ألحق أضراراً بالعمل وأحرج الموظفين.

وأضاف أن عناصر الضرائب حضرت، قبل ظهر اليوم، أثناء وجود المهندسة المسؤولة عن إدارة المعرض، وأبلغتها بضرورة مرافقتهم أو إغلاق المعرض، الأمر الذي اضطرها إلى إغلاقه تحت وطأة الضغوط.

وتسلط الحادثة الضوء على استمرار تجاهل مليشيا الحوثي لتوجيهاتها المعلنة، إذ سبق لما يسمى بـ”هيئة التفتيش القضائي” التابعة لها أن أصدرت خلال مايو الماضي تعميماً يمنع إصدار قرارات بإغلاق المصانع والمؤسسات والمحلات التجارية، في محاولة للحد من التدهور المتزايد في بيئة الاستثمار داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها.

ويؤكد عدد من التجار أن تلك التعميمات بقيت حبراً على ورق، في ظل استمرار الأجهزة التابعة للمليشيا في فرض الجبايات وممارسة الابتزاز بحق المستثمرين وأصحاب الأعمال، وهو ما يفاقم معاناة القطاع الخاص ويزيد من تراجع النشاط التجاري في مناطق سيطرة الحوثيين.