حركة الشحن تعود تدريجياً لمضيق هرمز وسط مخاوف أمنية

رغم التوترات الأمنية المتصاعدة في مضيق هرمز وتزايد الهجمات التي طالت سفناً تجارية خلال الأيام الأخيرة، واصل منتجو الشرق الأوسط تصدير النفط والغاز الطبيعي المسال دون توقف يُذكر، بحسب بيانات الشحن.
وأظهرت البيانات تباطؤاً في حركة الملاحة عقب استهداف ناقلة نفط وسفينة حاويات، ما أثار مخاوف من اضطراب أوسع في أحد أهم الممرات العالمية للطاقة، قبل أن تتحدث تقارير عن اتفاق أميركي إيراني على تهدئة مؤقتة واستئناف المحادثات بشأن أمن المضيق.
وفي المقابل، استمرت عمليات تحميل النفط في موانئ الخليج، حيث تم رصد عدة ناقلات عملاقة تغادر محملة بالخام من السعودية والإمارات، بعضها أوقف أنظمة التتبع بعد الإبحار كإجراء احترازي، بينما واصلت أخرى مسارها نحو آسيا، خصوصاً اليابان.
كما سجلت بيانات الملاحة تحركات لافتة لناقلات الغاز الطبيعي المسال بين قطر والإمارات وعدد من الأسواق الآسيوية، مع استمرار عمليات الشحن والتفريغ رغم التوترات، في حين تتجه بعض السفن إلى وجهات مثل الهند والصين.
ورغم هذا النشاط، لا تزال حركة السفن عبر المضيق دون مستوياتها الطبيعية قبل الأزمة، إذ لم تتعافَ بعد من الانخفاض الحاد الذي شهدته خلال ذروة التصعيد، رغم مؤشرات على تحسن تدريجي في الأيام الأخيرة.
ويشير محللون إلى أن زيادة صادرات الخليج تضغط على أسعار النفط عالمياً، في وقت تتذبذب فيه الأسواق بين مخاوف التصعيد وإشارات التهدئة، مع بقاء خام برنت تحت تأثير تراجع أسبوعي كبير قبل أن يعاود الارتفاع جزئياً.
في الأثناء، يعيد أسطول ناقلات النفط ترتيب مساراته تدريجياً نحو الخليج، مع ارتفاع عدد السفن الفارغة المتجهة إلى المنطقة، رغم استمرار محدودية الملاحة ووجود اختناقات تشغيلية في الموانئ.
لكن الفجوة لا تزال واضحة بين الوضع الحالي ومستويات ما قبل الأزمة، إذ تعتمد حركة التجارة النفطية على توازن هش بين تحسن تدريجي في الإمدادات واستمرار المخاطر الجيوسياسية التي قد تعيد الاضطراب في أي لحظة.