الرئاسي يحذر من تصعيد إيراني عبر مطار صنعاء ويؤكد اتخاذ إجراءات لحماية السيادة اليمنية

عقد مجلس القيادة الرئاسي اجتماعًا استثنائيًا طارئًا برئاسة لرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، وبحضور جميع أعضائه، لبحث التداعيات الخطيرة المترتبة على قيام النظام الإيراني بتسيير رحلة جوية مباشرة إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة مليشيات الحوثي الإرهابية، في خطوة اعتبرها المجلس انتهاكًا صارخًا لسيادة الجمهورية اليمنية، وتحديًا سافرًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
واستمع المجلس خلال الاجتماع إلى إحاطات قدمها رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني، إلى جانب عدد من الوزراء ورؤساء الأجهزة والجهات المختصة، بشأن هذا التصعيد، الذي يعكس – بحسب الإحاطات – استمرار ارتهان مليشيات الحوثي للمشروع الإيراني، وتقديم مصالحه على مصالح الشعب اليمني، واستخدام مؤسسات الدولة ومنافذها لخدمة أجندات تمس سيادة اليمن وأمنه واستقراره.
وأكد المجلس أن هذا التطور يأتي امتدادًا لسلوك المليشيات الحوثية التي تواصل تقويض جهود السلام، ورفض المبادرات الإقليمية والدولية الرامية لإنهاء الحرب، بما في ذلك الجهود التي قادتها المملكة العربية السعودية والشركاء الدوليون للتوصل إلى حل شامل ينهي معاناة اليمنيين.
وأشار إلى أن المليشيات الحوثية صعّدت من عملياتها العسكرية واستهدافها للملاحة البحرية والتجارة الدولية، الأمر الذي أسهم في تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية، وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية والمنشآت الحيوية، بما في ذلك الموانئ والمطارات، ما يجعلها مسؤولة بشكل مباشر عن تدهور الأوضاع المعيشية واتساع رقعة المعاناة الإنسانية.
وشدد مجلس القيادة الرئاسي على أن هذا التصعيد لا يهدد اليمن وحده، بل يمثل خطرًا مباشرًا على الأمن الإقليمي والدولي، ويقوض جهود خفض التصعيد، مؤكدًا أن استمرار هذه الممارسات يعكس إصرار النظام الإيراني على توظيف المليشيات المسلحة لزعزعة الاستقرار في المنطقة.
وأكد المجلس أن الدولة اليمنية ستتخذ كافة الإجراءات الدستورية والقانونية والسياسية والدبلوماسية اللازمة لحماية سيادتها على أجوائها ومنافذها، والتصدي لأي انتهاكات، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
كما أشاد المجلس بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم جهود السلام في اليمن، إلى جانب مواقف الأشقاء والشركاء الإقليميين والدوليين الداعمة للدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية، رغم ما وصفه بتعنت المليشيات الحوثية وارتهانها الخارجي.
وحذر المجلس النظام الإيراني من استمرار هذا النهج التصعيدي، محملًا إياه ومليشيات الحوثي المسؤولية الكاملة عن التداعيات والتهديدات المحتملة للأمن الإقليمي والسلم الدولي.
ودعا مجلس القيادة الرئاسي الأمم المتحدة ومجلس الأمن وكافة الشركاء الدوليين إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ إجراءات رادعة، من شأنها وقف الانتهاكات، وتعزيز الرقابة على مصادر دعم وتسليح وتمويل المليشيات الحوثية، ومنع استخدام الأراضي والأجواء اليمنية في أنشطة تهدد الأمن والاستقرار.