وقفة نسائية حاشدة في مأرب تطالب بإطلاق جميع المحتجزات لدى مليشيا الحوثي

مأرب _أحمد حوذان
أطلقَت نساء يمنيات في محافظة مأرب، السبت، وقفة احتجاجية حاشدة للمطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المختطفات والمحتجزات في سجون مليشيا الحوثي الإرهابية، والتنديد بالانتهاكات التي تتعرض لها النساء في مناطق سيطرة الجماعة، مؤكدات أن كرامة المرأة اليمنية تمثل قضية وطنية تستوجب تضافر الجهود الشعبية والقبلية للدفاع عنها.
ورفعت المشاركات لافتات وشعارات أكدت رفضهن لاستمرار الانتهاكات بحق النساء، من بينها: “القبيلة سند للمظلومة وحصن الكرامة”، و”من عرش بلقيس ننشد الكرامة للأعراف وشرف اليمنيات في سجون الحوثي”، و”من عرش بلقيس إلى مطارح الكرامة.. كرامة اليمنيات كل لا يتجزأ”، داعيات القبائل اليمنية إلى القيام بدورها في نصرة المختطفات واستعادة حقوقهن.
وأكدت المتحدثة باسم الفعالية، الدكتورة لمياء الكندي، أن المرأة اليمنية لم تكن طرفاً في النزاع القائم، لكنها أصبحت هدفاً للاختطاف والاحتجاز والانتهاكات، مشيرة إلى أن الوقفة تمثل التزاماً بمواصلة الجهود الحقوقية حتى إطلاق سراح جميع المحتجزات وإنصافهن واستعادة كرامتهن.
وأضافت أن احتجاز النساء يشكل انتهاكاً صارخاً للقيم الدينية والإنسانية والأعراف اليمنية، مؤكدة أن كرامة المرأة جزء أصيل من كرامة المجتمع، وأن قضية المختطفات ستظل حاضرة حتى إنهاء معاناتهن.
وشهدت الوقفة فعالية رمزية تمثلت في إهداء الدكتورة لمياء الكندي، باسم نساء اليمن، “بندقية الكرامة” إلى الشيخ حمد فدغم، باعتبارها رمزاً لتبني القبائل قضية النساء المختطفات والدفاع عن كرامتهن.
كما قدمت المشاركات غطاء الرأس اليمني، رمز العفة والأصالة، إلى جانب خصلات من شعر عدد من النساء، في رسالة رمزية تحث القبائل على تبني قضية السجينات والمختطفات حتى الإفراج عنهن، مع الإعلان عن تلاوة البيان الختامي في “مطارح الكرامة”.
من جهتها، أوضحت رئيسة فريق “إعلاميات من أجل السلام”، بشرى المزجاجي، أن الوقفة جسدت موقفاً موحداً للناشطات والإعلاميات والحقوقيات ومنظمات المجتمع المدني، بهدف حشد التأييد الشعبي والقبلي لنصرة النساء المحتجزات، مؤكدة استمرار التحركات حتى الإفراج عن جميع المختطفات.
وأكدت الناشطة سمية الأسلمي أن النساء يجب ألا يتحولن إلى ضحايا للصراعات السياسية أو العسكرية أو أدوات للضغط والابتزاز، مطالبة بإطلاق سراح جميع المحتجزات، وكشف مصير المفقودات، وضمان احترام حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية.
بدورها، شددت ممثلة اللجنة الوطنية للمرأة، وضحة صالح، على أن احتجاز النساء واستخدامهن كورقة ضغط يمثل انتهاكاً فاضحاً للقيم الدينية والإنسانية والأعراف القبلية، داعية القبائل اليمنية إلى الاصطفاف للدفاع عن المختطفات، كما ناشدت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية تكثيف الضغوط للإفراج الفوري عن جميع النساء المحتجزات وضمان حمايتهن.
وأكدت مشاركات في الوقفة أن الرسالة الأساسية للفعالية تتمثل في دعوة القبائل اليمنية وأصحاب المروءة إلى الدفاع عن المرأة اليمنية، باعتبار أن المساس بها يمس كرامة المجتمع بأسره، مع التشديد على مواصلة الحراك الحقوقي والشعبي حتى إنهاء معاناة المختطفات ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وإنصاف الضحايا.