دولي

السيسي يدعو إلى تثبيت اتفاقات وقف الحرب ويؤكد: لا استقرار دون تسوية عادلة للقضية الفلسطينية

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، ضرورة الالتزام باتفاق شرم الشيخ المتعلق بوقف الحرب في غزة، وكذلك الاتفاق الخاص بوقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مشدداً على أهمية تنفيذهما بشكل كامل والتصدي لأي محاولات تستهدف إفشالهما أو الالتفاف عليهما.

وأوضح السيسي، في كلمة خلال احتفالية افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الإدارية الجديدة، أن مصر بذلت جهوداً كبيرة خلال الفترة الماضية من أجل وقف الحروب واحتواء التصعيد في المنطقة، والعمل على وقف نزيف الدم، معبّراً عن تقديره للجهود الدولية التي أفضت إلى التوصل لاتفاق شرم الشيخ بشأن غزة، إضافة إلى اتفاق إنهاء الحرب بين واشنطن وطهران.

وشدد الرئيس المصري على أن الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط يتمثل في تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، تقود إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية.

وأضاف: “لا يمكن تحقيق سلام دائم أو استقرار حقيقي أو قبول شعبي لأي تطبيع دون تحقيق سلام عادل ينهي الاحتلال ويضع حداً للمعاناة، ويعيد الحقوق إلى أصحابها، ويضمن الأمن للجميع، ويفتح المجال أمام شعوب المنطقة للعيش في رخاء وتعاون ومستقبل أفضل”.

وفي سياق متصل، أشار السيسي إلى أن مصر واجهت خلال السنوات الماضية منذ 2011 سلسلة أزمات متلاحقة، وصولاً إلى الحرب في غزة ثم الحرب في إيران، ما تسبب في خسائر اقتصادية كبيرة، من بينها تراجع إيرادات قناة السويس بأكثر من عشرة مليارات دولار نتيجة التوترات في باب المندب، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، واضطراب سلاسل الإمداد، وتزايد موجات النزوح إلى داخل البلاد.

وفيما يخص افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية، أوضح السيسي أنها تمثل نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة وإدارة العمليات، بفضل ما تتضمنه من تقنيات حديثة وأنظمة اتصالات مؤمنة، وقدرات متقدمة على جمع وتحليل المعلومات، بما يضمن ربط المستويات القيادية والتنفيذية ضمن إطار موحد يحقق أعلى درجات الكفاءة وسرعة الاستجابة.