اليمن

مليشيا الحوثي تشيع اثنين من صغار السن عقب معارك عنيفة في جبهة حيس

شيّعت مليشيا الحوثي الإرهابية في محافظة حجة، شمال غربي اليمن، اثنين من صغار السن الذين كانوا يقاتلون في صفوفها، عقب مصرعهما خلال المواجهات الأخيرة التي شهدتها جبهة الساحل الغربي، في وقت تكبّدت فيه المليشيا خسائر بشرية كبيرة إثر هجوم واسع استهدف مواقع القوات المشتركة في مديرية حيس جنوب محافظة الحديدة.

وشهدت المحافظة مراسم تشييع كل من معاذ علي محمد صالح أسعد وعلي محمد صالح أسعد، اللذين قُتلا في المعارك التي اندلعت قبل يومين في محيط “جبل دباس”، أحد أبرز المواقع العسكرية الاستراتيجية في الساحل الغربي.

وجاءت هذه التطورات عقب إعلان اللواء الثاني زرانيق (اللواء 14 مشاة)، التابع للمقاومة الوطنية ضمن القوات المشتركة، إحباط هجوم واسع ومباغت شنته مجاميع مليشيا الحوثي على مواقعه في جبل دباس بمديرية حيس.

وأوضح اللواء أن الاشتباكات استمرت لساعات وخيضت من مسافات قريبة، واستخدمت خلالها الأسلحة المتوسطة والقنابل اليدوية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.

وبحسب الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، أسفرت المواجهات عن مقتل نحو 50 عنصراً من مليشيا الحوثي وإصابة العشرات، مقابل سقوط 15 قتيلاً من أفراد القوات المشتركة، في واحدة من أعنف المعارك التي شهدتها الجبهة خلال الفترة الأخيرة.

وفي السياق، أكد الصحفي والناشط الحقوقي بسيم الجناني أن محاولات مليشيا الحوثي المتكررة للتقدم في جبهة حيس ترتبط بالسعي للسيطرة على جبل دباس، نظراً لما يمثله من أهمية عسكرية كبيرة في خارطة العمليات جنوب محافظة الحديدة.

وأشار الجناني إلى أن المليشيا تعود إلى أسلوبها التقليدي القائم على الدفع بأعداد كبيرة من المقاتلين في هجمات متتالية رغم الخسائر البشرية، وهو النهج الذي اتبعته سابقاً في جبهات مدينة الحديدة، لا سيما في منطقتي كيلو 10 والخمسين، دون تحقيق مكاسب ميدانية ملموسة. وأضاف أن مليشيا الحوثي تواصل حشد مقاتلين من المديريات المجاورة، وفي مقدمتها مديرية الجراحي، لتعويض خسائرها البشرية.

ويُعد جبل دباس من أبرز المواقع العسكرية في الساحل الغربي، إذ يمنح السيطرة عليه أفضلية ميدانية وإشرافاً مباشراً على مديرية حيس، كما يتيح مراقبة سواحل مديرية الخوخة وأجزاء من البحر الأحمر وخطوط الملاحة القريبة، ما يجعله هدفاً رئيسياً في المواجهات الدائرة بين الطرفين.

وكانت محيطات الجبل قد شهدت، السبت الماضي، معركة عنيفة استمرت أكثر من خمس ساعات، عقب هجوم واسع نفذته مجاميع مليشيا الحوثي على مواقع القوات المشتركة، وسط تأكيدات محلية بأن عدداً من جثث المهاجمين بقيت في أرض المعركة نتيجة شدة الاشتباكات وقوة التحصينات الدفاعية التي أعاقت تقدم المليشيا نحو المناطق الجنوبية.