اليمن

العليمي يطالب بتحقيق دولي في طائرة الحرس الثوري الواصلة إلى صنعاء

طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي المجتمع الدولي باتخاذ خطوات أكثر صرامة تجاه التدخلات الإيرانية في بلاده، عقب قيام طائرة تابعة للحرس الثوري الإيراني بالهبوط في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين، في انتهاك واضح للسيادة اليمنية ولقرارات مجلس الأمن.

وخلال لقائه بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية، شدد العليمي على ضرورة فرض رقابة مشددة على شبكات التمويل والتهريب، ومنع استخدام الطيران المدني والموانئ لنقل الخبراء والمعدات العسكرية، مؤكداً أن الخرق الإيراني الأخير يمثل اختباراً خطيراً لقدرة المجتمع الدولي على إنفاذ قراراته.

وأشار الرئيس إلى أن المعلومات الأولية تكشف أن الرحلة لم تكن إنسانية كما زعمت المليشيات الحوثية، بل حملت خبراء عسكريين ومعدات متطورة، إضافة إلى كوادر يمنية تلقت تدريبات أمنية في إيران، وهو ما يستوجب فتح تحقيق دولي مستقل.

وأكد العليمي أن القضية اليمنية تجاوزت كونها نزاعاً داخلياً لتصبح تحدياً مباشراً للنظام الدولي وأمن الاقتصاد العالمي، محذراً من أن تجاهل هذه الخروقات سيشجع على تكرارها ويقوض هيبة قرارات مجلس الأمن.

وفي سياق حديثه، ثمّن الرئيس الدور المحوري للمملكة العربية السعودية في دعم مؤسسات الدولة اليمنية، وتخفيف معاناة الشعب عبر مشاريع إنسانية وتنموية، في مقابل ما وصفه بالمشروع الإيراني الذي يستثمر في المليشيات ويطيل أمد الحرب.

كما حمّل العليمي الحوثيين المسؤولية المباشرة عن تفاقم الأزمة الإنسانية، متهماً إياهم بتوجيه الموارد نحو شراء الأسلحة وتمويل العمليات الإرهابية بدلاً من دفع رواتب الموظفين أو تحسين الخدمات.

وأوضح أن هذه الممارسات تكشف أن أولويات المليشيات تتمثل في استمرار اقتصاد الحرب لا في تلبية احتياجات المواطنين.

وجدد الرئيس تأكيد التزام مجلس القيادة بخيار السلام العادل وفق المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن الحوثيين يستغلون الهدن لتعزيز قدراتهم العسكرية بدلاً من بناء الثقة أو تخفيف معاناة اليمنيين.