الغذاء العالمي: ممارسات مليشيا الحوثي فاقمت التدهور الاقتصادي والإنساني في مناطق سيطرتها

حذّر برنامج الغذاء العالمي من أن الإجراءات التي اتخذتها جماعة الحوثي بحق المنظمات الإنسانية والقطاع الخاص والمستثمرين أسهمت في تعميق الأزمة الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة في المناطق الخاضعة لسيطرتها في اليمن.
وأوضح البرنامج، في تقرير حديث حول حالة الأمن الغذائي في البلاد، أن سلطات الحوثيين في صنعاء كثّفت من إجراءات فرض الضرائب والجبايات، إلى جانب مصادرة أصول عدد من التجار والمستثمرين، الأمر الذي أدى إلى مزيد من تراجع مصادر الدخل وتقويض سبل العيش للسكان.
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد في مناطق سيطرة الحوثيين يواجه ضغوطاً كبيرة، تشمل استنزاف احتياطات النقد الأجنبي، وشح السيولة، وتأثير العقوبات، إضافة إلى تداعيات نقل المراكز الرئيسية للبنوك من صنعاء إلى عدن، وتباطؤ النشاط الاقتصادي بشكل عام.
وأضاف أن تدهور أوضاع موانئ البحر الأحمر أدى إلى تفاقم أزمة الإيرادات، متسبباً في خسائر مالية قُدّرت بنحو 1.4 مليار دولار أمريكي.
وبيّن البرنامج أن نحو 70% من السكان في مناطق سيطرة الحوثيين أفادوا بانخفاض دخولهم الشهرية، ما يعكس تراجعاً حاداً في القدرة الشرائية، في ظل توقف طويل لشبكات الأمان الاجتماعي والمساعدات الإنسانية، نتيجة القيود المفروضة على عمل المنظمات الإغاثية ونقص التمويل.
ولفت التقرير إلى أن أسعار السلع الغذائية الأساسية في العاصمة صنعاء سجلت خلال يونيو/حزيران ارتفاعاً بنسبة 13% مقارنة بفبراير/شباط 2026، مرجعاً ذلك بشكل أساسي إلى ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً وزيادة تكاليف الشحن.
وعلى الصعيد الإنساني، كشف التقرير عن ارتفاع نسبة الأسر التي تعاني من نقص الغذاء في مناطق سيطرة الحوثيين من 58% خلال أبريل/نيسان إلى 60% في مايو/أيار، بزيادة قدرها نقطتان مئويتان.
كما أشار إلى ارتفاع معدلات الحرمان الغذائي الشديد المرتبط بسوء استهلاك الغذاء إلى 34% في تلك المناطق، موضحاً أن نحو 10% من الأسر أكدت وجود فرد واحد على الأقل فيها اضطر إلى قضاء يوم كامل دون تناول الطعام بسبب نقص الغذاء.