اليمن

رئيس مجلس القيادة: الإصلاحات دخلت مرحلة التنفيذ والدولة تواصل الرد الحازم على التصعيد الحوثي

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي أن الدولة اليمنية دخلت مرحلة التنفيذ العملي لبرنامج الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات حازمة لردع التصعيد الحوثي وحماية السيادة الوطنية، مشيراً إلى أن الإصلاح المؤسسي يمثل أحد أهم مسارات استعادة الدولة إلى جانب المواجهة العسكرية والأمنية.

جاء ذلك خلال اجتماع مشترك عقده، الأربعاء، مع هيئات رئاسة مجلسي النواب والشورى وهيئة التشاور والمصالحة، خُصص لمناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية، والتطورات المرتبطة بالتصعيد الحوثي المدعوم من إيران.

وقال العليمي إن الإصلاحات الحكومية انتقلت من مرحلة الإقرار إلى التنفيذ، موضحاً أن الحكومة والبنك المركزي، بدعم من المملكة العربية السعودية، نجحا في الحفاظ على الاستقرار النقدي، واستعادة الانضباط المالي، وإغلاق الحسابات الحكومية خارج البنك المركزي، واستكمال الربط الشبكي مع فرع البنك في مأرب، إلى جانب تعزيز الرقابة على الإيرادات، وإعادة تقييم المؤسسات الإيرادية، وتفعيل المجالس والهيئات الاقتصادية، بما يعزز كفاءة مؤسسات الدولة ويرسخ مبادئ الحوكمة والإدارة الرشيدة.

وأكد رئيس مجلس القيادة استمرار العمل على تحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، وتأمين احتياجات محطات التوليد، وتنظيم عمل الموانئ والمنافذ، ومكافحة التهريب، وتحسين البيئة الاقتصادية، رغم التحديات الناجمة عن الهجمات الحوثية على المنشآت النفطية.

وفي الجانب الأمني، أوضح العليمي أن الدولة اتخذت سلسلة من الإجراءات والاتصالات على مختلف المستويات للتعامل مع التصعيد الحوثي الأخير، وفي مقدمة ذلك ما وصفه بمحاولة استخدام رحلة إيرانية إلى مطار صنعاء في انتهاك لقرارات مجلس الأمن ونظام العقوبات الدولية، مؤكداً أن المعلومات الأولية تشير إلى استخدامها لنقل عناصر وخبراء وتقنيات ذات استخدامات عسكرية لتعزيز قدرات جماعة الحوثي.

وأشار إلى أن التصعيد الحوثي لم يقتصر على تلك الرحلة، بل شمل مواصلة عمليات الحشد العسكري، وتهريب الأسلحة والتقنيات، ومحاولات التسلل في عدد من الجبهات، خاصة الساحل الغربي، إضافة إلى استمرار التعبئة باتجاه مأرب ومناطق أخرى، لافتاً إلى أن القوات المسلحة تعاملت مع هذه التحركات برد حازم على مختلف المحاور.

وكشف العليمي عن تقدم ملحوظ في قدرات الدولة الأمنية والاستخباراتية على رصد تحركات الحوثيين، بما في ذلك ما وصفه بالتنسيق مع تنظيمي القاعدة وداعش، وتشكيل خلايا سرية لتنفيذ عمليات اغتيال وتخريب في المحافظات المحررة، مشيداً بالنجاحات التي حققتها الأجهزة الأمنية في كشف تلك الخلايا وإفشال مخططاتها، مؤكداً أن نتائج التحقيقات الأولية سيُعلن عنها قريباً.

وشدد رئيس مجلس القيادة على أن معركة استعادة الدولة لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تشمل أيضاً المواجهة القانونية والدبلوماسية والإعلامية، داعياً المؤسسات التشريعية والاستشارية إلى توحيد الخطاب الوطني، وكشف الانتهاكات الحوثية، وتعزيز الاصطفاف الوطني في مواجهة محاولات استهداف مؤسسات الدولة وإضعاف ثقة المواطنين بها.

وأكد أن قوة الدولة تُبنى من خلال المؤسسات الفاعلة والإدارة الرشيدة والاقتصاد القادر على الصمود، معتبراً أن الإصلاحات الاقتصادية والإدارية تمثل جزءاً أساسياً من معركة استعادة مؤسسات الدولة وترسيخ الاستقرار.

وأشاد العليمي بالدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لخطط التعافي والإصلاح الاقتصادي في اليمن، مؤكداً أن هذا الدعم يعكس عمق الشراكة بين البلدين ويسهم في تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على الوفاء بالتزاماتها، كما نوه بالدور السعودي في دعم جهود إحلال السلام وفق المرجعيات المتفق عليها.

من جانبهم، أكد رؤساء هيئات رئاسة مجلسي النواب والشورى وهيئة التشاور والمصالحة دعمهم الكامل للإجراءات التي يتخذها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لحماية السيادة الوطنية، وتعزيز الجبهة الداخلية، ومواجهة التصعيد الحوثي، مشيدين بالتقدم المحرز في تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية والنجاحات الأمنية والاستخباراتية في إحباط المخططات الإرهابية، ومؤكدين أهمية توحيد الصف الوطني دعماً لمؤسسات الدولة واستعادة الاستقرار.