الإرياني: الجسر الجوي الإيراني إلى صنعاء غطاء لنقل الدعم العسكري لمليشيا الحوثي الإرهابية

كشف وزير الإعلام معمر الإرياني أن الجسر الجوي الذي تروج له إيران ومليشيا الحوثي الإرهابية باعتباره مبادرة إنسانية يخفي، بحسب قوله، أهدافًا عسكرية وأمنية، محذرًا من استغلال الرحلات الجوية لتعزيز نفوذ طهران داخل اليمن وتقويض جهود السلام، وداعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمنع استخدام الطيران المدني كغطاء لنقل الدعم العسكري.
وقال الإرياني، في تصريح صحفي، إن ادعاءات النظام الإيراني بشأن تنظيم رحلات إنسانية مباشرة إلى صنعاء تفتقر إلى المصداقية، متسائلًا عن سجل طهران في تنفيذ جسور جوية لإغاثة الشعوب العربية أو تقديم المساعدات للدول المنكوبة، مؤكدًا أن تاريخها في مناطق الصراع يثبت عكس ذلك.
وأوضح أن الجسور الجوية التي أقامتها إيران في عدد من الدول لم تُستخدم لنقل الغذاء أو الدواء أو فرق الإغاثة، وإنما لنقل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة والعبوات الناسفة، إلى جانب خبراء الحرس الثوري والتقنيات العسكرية التي أسهمت في تأجيج الصراعات وإطالة أمد الحروب وزيادة معاناة المدنيين.
وأضاف أن وصول أحد مندوبي الحرس الثوري الإيراني إلى صنعاء بعد يوم واحد فقط من هبوط الطائرة الإيرانية يعزز الشكوك بشأن حقيقة أهداف هذا الجسر الجوي، ويدحض مزاعم الطابع الإنساني للرحلات، مشيرًا إلى أن الهدف الحقيقي يتمثل في تعزيز الوجود العسكري والأمني الإيراني، ونقل الخبراء والتقنيات الداعمة لمشروع طهران عبر مليشيا الحوثي الإرهابية.
وحذر الإرياني من أن الحرس الثوري الإيراني قد يستغل هذه الرحلات لإعادة بناء القدرات العسكرية التي فقدتها مليشيا الحوثي الإرهابية، وتزويدها بالأسلحة والمعدات والخبرات بعد الضربات التي تعرضت لها خلال الفترة الماضية، بما يمهد لموجة جديدة من التصعيد العسكري تهدد فرص التهدئة والسلام، وتعرض أمن اليمن والمنطقة وسلامة الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن لمزيد من المخاطر.
ودعا وزير الإعلام الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات حاسمة لمنع استخدام الطيران المدني في نقل الدعم العسكري إلى مليشيا الحوثي الإرهابية، مطالبًا بفتح تحقيق دولي في الرحلة الإيرانية التي وصلت إلى مطار صنعاء، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتشديد الرقابة على شبكات التهريب والإمداد الإيرانية، ووضع حد للتدخلات الإيرانية التي تقوض سيادة اليمن وتهدد الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.