مزارعو الجوف يصعّدون ضد مليشيا الحوثي ويمنحونها مهلة أخيرة لصرف مستحقاتهم المالية

لوّح مزارعو القمح في محافظة الجوف باتخاذ خطوات تصعيدية جديدة ضد مليشيا الحوثي، في حال استمرار تجاهل مطالبهم المتعلقة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة عن محاصيل الموسم الزراعي الماضي، وذلك بعد أشهر من الانتظار دون تحقيق أي تقدم.
وقال المزارعون، في بيان صادر عن المعتصمين أمام مقر وزارة الزراعة التابعة للمليشيا في صنعاء، إنهم منحوا سلطات الحوثيين مهلة لا تتجاوز 48 ساعة للإيفاء بالتزاماتها المالية وصرف مستحقاتهم، مؤكدين أن عدم الاستجابة سيدفعهم إلى تنفيذ إجراءات احتجاجية تصعيدية خلال الأيام المقبلة.
وأوضح المحتجون أن استمرار احتجاز مستحقاتهم أدى إلى توقف نشاطهم الزراعي، وعطّل مزارعهم عن مواصلة الإنتاج، محذرين من أن ضياع الموسم الزراعي الحالي سيؤثر بشكل مباشر على إنتاج القمح ويزيد من التحديات التي تواجه الأمن الغذائي في البلاد.
وطالب عدد من المزارعين، عبر رسائل مصورة وجهوها إلى مسؤولي المليشيا، بالإفراج الفوري عن مستحقاتهم المالية، أو إعادة محاصيلهم المخزنة ليتمكنوا من بيعها في الأسواق بأنفسهم، بدلاً من استمرار احتجازها دون مقابل.
وكان المزارعون قد نفذوا خلال الشهر الماضي اعتصامين، أحدهما أمام المؤسسة العامة للحبوب، والآخر أمام وزارة الزراعة التابعة للمليشيا، للمطالبة بصرف قيمة محاصيلهم المخزنة منذ نحو أربعة أشهر. ورغم تلقيهم وعوداً متكررة بسرعة صرف المستحقات، فإن تلك الوعود لم تُنفذ، ما دفعهم إلى استئناف احتجاجاتهم.
وبحسب المزارعين، فإن الجهات التابعة للمليشيا تبرر تأخير صرف المستحقات برفض محافظ البنك المركزي في صنعاء اعتماد المبالغ المالية اللازمة حتى الآن.
ويؤكد المزارعون أن مليشيا الحوثي، عبر فرع المؤسسة العامة للحبوب ومكتب الزراعة في محافظة الجوف، تفرض عليهم بيع محصول القمح للمؤسسة بأسعار متدنية وبنظام الدفع الآجل، مع منعهم من تسويق إنتاجهم بصورة مباشرة، الأمر الذي يفاقم معاناتهم ويكبّدهم خسائر اقتصادية متزايدة.