اليمن

العليمي يدعو البرلمان الأوروبي إلى موقف أكثر حزمًا ضد مليشيا الحوثي ودعم استقرار اليمن

استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، اليوم الأحد، وفدًا من البرلمان الأوروبي برئاسة النائب النمساوي راينهولد لوباتكا، وعضوية عدد من البرلمانيين والمسؤولين في لجنة شبه الجزيرة العربية والخليج، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع في اليمن، وسبل تعزيز الدعم الأوروبي للحكومة اليمنية وجهود إحلال السلام.

وخلال اللقاء، استعرض الرئيس العليمي تطورات المشهد اليمني، مؤكدًا أن التدخلات الإيرانية المستمرة تمثل انتهاكًا للسيادة اليمنية، مشيرًا إلى محاولات مليشيا الحوثي الإرهابية فرض رحلات جوية خارج إطار سلطة الدولة والقوانين المنظمة، في خطوة قال إنها تعكس استمرار المليشيا في تقويض مؤسسات الدولة.

وأشاد رئيس مجلس القيادة بالمواقف الداعمة للاتحاد الأوروبي تجاه اليمن، مثمنًا استمرار دعمه للحكومة الشرعية، وبرامج التنمية والاستجابة الإنسانية، إضافة إلى مساندته للإصلاحات الاقتصادية ومواقفه الثابتة في دعم وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.

وأكد العليمي أهمية اضطلاع الاتحاد الأوروبي بدور أكبر في دعم جهود إحلال السلام والاستقرار، وتعزيز موازين القوى بما يخدم الأمن الإقليمي، إلى جانب اتخاذ مواقف أكثر حزمًا تجاه الجماعات المسلحة، بما في ذلك تصنيفها ضمن قوائم الإرهاب وردع أنشطتها التي تهدد الأمن الدولي.

وتطرق الرئيس إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة تصعيد مليشيا الحوثي، موضحًا أنها تعاملت بمسؤولية مع التطورات الأمنية، عبر التصدي لخروقات الهدنة، وتقديم مبادرات لتشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية وآمنة، بما يضمن خدمة المواطنين ويحفظ سيادة الدولة، مرحبًا في الوقت ذاته بالمبادرة الأردنية التي وفرت مسارًا إنسانيًا وقانونيًا لسفر اليمنيين وفق ترتيبات تحترم سيادة البلاد.

وأشار إلى أن الحكومة لم تكن سببًا في تفاقم الأزمة الإنسانية، محملًا مليشيا الحوثي مسؤولية استمرار معاناة اليمنيين نتيجة انقلابها على مؤسسات الدولة، وعرقلتها للمبادرات الإنسانية والاقتصادية، ورفضها صرف رواتب الموظفين، إلى جانب استهداف المنشآت النفطية وتدمير أصول الخطوط الجوية اليمنية ومصادرة أموالها، فضلًا عن استخدام المدنيين كورقة ضغط لتحقيق أهدافها.

وأوضح العليمي أن استمرار سيطرة المليشيا على أجزاء من البلاد يعني اتساع رقعة الفقر والنزوح، وتفاقم انتهاكات حقوق الإنسان، وتعطيل الاقتصاد الوطني، فضلًا عن تهديد الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.

ودعا البرلمان الأوروبي إلى تكثيف الضغوط على مليشيا الحوثي للإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية المختطفين، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وعدم إفلاتهم من العقاب.

وجدد رئيس مجلس القيادة تمسك الحكومة بخيار السلام العادل والشامل، مؤكدًا أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تنهي أسباب الحرب، وتعيد بناء مؤسسات الدولة، وترتكز على احترام سيادة اليمن، وأمن دول الجوار، واحتكار الدولة للسلاح وفقًا للدستور والقانون.

وشدد على أن السلام المستدام ينبغي أن يقوم على إنهاء مظاهر الطائفية والعنصرية والعنف، وترسيخ مبادئ المواطنة المتساوية، وصون الحقوق والحريات، والتداول السلمي للسلطة، وسيادة القانون، معتبرًا أن أي اتفاق لا يعالج هذه الأسس سيظل مجرد هدنة مؤقتة.

وأكد العليمي أن استقرار اليمن يمثل ركيزة لأمن المنطقة والعالم، لما له من دور في حماية الممرات البحرية وسلاسل الإمداد الدولية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، والحد من الهجرة غير النظامية.

كما استعرض التقدم المحرز في إعادة بناء مؤسسات الدولة، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية، وتعزيز مشاركة المرأة والشباب في عملية صنع القرار.

وفي ختام اللقاء، أعرب رئيس مجلس القيادة عن تطلعه إلى استمرار الدعم الأوروبي السياسي والاقتصادي للحكومة اليمنية، مؤكدًا أن دعم مؤسسات الدولة والاستثمار في استقرار اليمن يمثل استثمارًا في الأمن الإقليمي والدولي، وأن كلفة دعم الدولة اليوم أقل بكثير من كلفة مواجهة تداعيات استمرار سيطرة مليشيا الحوثي على مناطق استراتيجية مطلة على البحر الأحمر.

وحضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي.