اليمن

السعودية تفضح أكاذيب الحوثي بشأن اليمن وتحمّل المليشيا مسؤولية تفاقم معاناة اليمنيين

رفضت المملكة العربية السعودية بشدة الاتهامات التي أطلقتها مليشيا الحوثي الإرهابية ضدها، والتي حاولت من خلالها تحميل المملكة مسؤولية الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في اليمن، مؤكدة أن هذه المزاعم تأتي ضمن حملة تضليل تهدف إلى التغطية على انتهاكات المليشيا وأسباب المعاناة التي يعيشها اليمنيون في مناطق سيطرتها.

وأكدت وزارة الخارجية السعودية أن المملكة كانت، وما تزال، من أبرز الداعمين للشعب اليمني، مشيرة إلى أن جهودها خلال السنوات الماضية شملت دعماً اقتصادياً وتنموياً وإنسانياً واسعاً، إضافة إلى مساندة الحكومة اليمنية في توفير الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها دعم المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء.

وأوضحت الوزارة أن حركة الواردات إلى الموانئ اليمنية في شمال البلاد استمرت بشكل طبيعي، حيث استقبلت موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر من 300 سفينة محملة بالغذاء والوقود والبضائع ومواد البناء، مؤكدة أن القيود المفروضة ترتبط فقط بمنع تهريب الأسلحة التي تستخدمها مليشيا الحوثي لمواصلة الحرب وتهديد أمن اليمن والمنطقة.

وشددت المملكة على أن سجل مليشيا الحوثي يكشف مسؤوليتها المباشرة عن جانب كبير من الأزمات التي يعاني منها اليمن، عبر استهدافها المتكرر للمدنيين والمنشآت الحيوية، بدءاً من الهجوم على مطار عدن الدولي عام 2020، مروراً بضرب موانئ تصدير النفط في جنوب اليمن خلال فترة التهدئة، وصولاً إلى احتجاز طائرات الخطوط الجوية اليمنية وتعطيل حركة السفر.

ولفتت الخارجية السعودية إلى أن تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر واستهداف السفن التجارية أسهما في مضاعفة معاناة اليمنيين، وأثرا على الحركة التجارية والاقتصادية، كما عرقلا فرص تخفيف الأزمة الإنسانية، مشيرة إلى أن المليشيا رفضت مبادرات إعادة تشغيل الرحلات من مطار صنعاء، رغم المساعي الهادفة إلى تخفيف معاناة المواطنين.

واتهمت المملكة مليشيا الحوثي بمحاولة الهروب من مسؤوليتها عن تدهور الأوضاع في المناطق الخاضعة لسيطرتها، عبر إطلاق اتهامات غير صحيحة ضد المملكة، في وقت تواجه فيه المليشيا أزمات اقتصادية متصاعدة ورفضاً شعبياً بسبب ممارساتها وانتهاكاتها بحق اليمنيين.

وأكدت السعودية استمرار دعمها لمسار السلام في اليمن، ومساندة الجهود الأممية الرامية إلى إنهاء الحرب، مشيرة إلى دعمها لخارطة الطريق السياسية التي وافقت عليها الحكومة اليمنية، بينما واصلت مليشيا الحوثي تعطيل جهود السلام والانخراط في صراعات إقليمية على حساب الشعب اليمني.

ودعت المملكة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في تنفيذ قرارات مجلس الأمن الخاصة باليمن، وفي مقدمتها القرار 2216، والقرار 2722 المتعلق بحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة أنها ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسلامة الملاحة وفق القوانين والمواثيق الدولية.

وجددت الخارجية السعودية التأكيد على استمرار وقوف المملكة إلى جانب الشعب اليمني ودعم حكومته الشرعية، والعمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار وإنهاء معاناة اليمنيين.