معوضة: استعادة مؤسسات الدولة أولوية وطنية والقيادة الشرعية تضع معاناة اليمنيين في المقدمة

أكد عضو مجلس النواب الشيخ عبدالوهاب معوضة أن القيادة الشرعية تضع معاناة اليمنيين، وفي مقدمتهم السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، على رأس أولوياتها، مشددًا على أن مشروع استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب يمثل المسار الوطني لاستعادة السيادة وحماية حقوق المواطنين.
وأوضح معوضة، خلال حوار مع قناة اليمن الفضائية، أن خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي حمل رسائل واضحة إلى أبناء الشعب اليمني، خصوصًا المواطنين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، مؤكدًا أن الدولة تدرك حجم المعاناة التي فرضتها ممارسات المليشيا، وتواصل أداء مسؤولياتها الوطنية والدستورية لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.
وأشار إلى أن مؤسسات الدولة ملك لجميع اليمنيين، وليست حكرًا على أي حزب أو جماعة، مؤكدًا أن استعادة الدولة تتطلب توحيد جهود القوى السياسية والعسكرية وكافة المكونات الوطنية خلف مشروع الدولة والجمهورية.
واتهم معوضة مليشيا الحوثي بالاستيلاء على مؤسسات الدولة ومواردها، ومصادرة حقوق المواطنين ورواتبهم، معتبرًا أن الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي تعيشها البلاد تعد نتيجة مباشرة للانقلاب الذي نفذته المليشيا على مؤسسات الدولة.
وأكد أن القيادة الشرعية تعاملت مع عدد من الملفات الحساسة بروح المسؤولية الوطنية، واتخذت قرارات هدفت إلى التخفيف من معاناة اليمنيين رغم ما تعرضت له من انتقادات، مستشهدًا بملفات اتفاق ستوكهولم، وفتح مطار صنعاء، وإدارة الرحلات الجوية، والتعامل مع الطائرة الإيرانية، موضحًا أن الدولة تلتزم بالقانون وتحرص على حماية المواطنين، بخلاف ما وصفها بممارسات المليشيا الخارجة عن القانون.
وأضاف أن القيادة فضّلت تحمل الانتقادات على اتخاذ خطوات قد تلحق الضرر بالمواطنين أو تمس مبادئ الدولة، مؤكدًا أن مصلحة الشعب اليمني تظل أولوية تتقدم على أي اعتبارات سياسية.
وفيما يتعلق بملف المطارات والموانئ، قال معوضة إن مليشيا الحوثي تستغل معاناة اليمنيين لتحقيق مكاسب سياسية، وتحمل المسؤولية عن تعطيل حركة الطيران وإغلاق المطارات، متهمًا إياها بتوظيف هذه الملفات لخدمة أجندات خارجية، في حين رحبت القيادة الشرعية بالمبادرات الرامية إلى تخفيف معاناة المواطنين.
كما اتهم المليشيا باستخدام الملفات الإنسانية، بما فيها المرتبات والمطارات والموانئ، كورقة للدعاية السياسية، رغم امتلاكها موارد مالية كبيرة، قال إنها تُسخر لخدمة قياداتها ومصالحها الخاصة بدلًا من توجيهها لصرف الرواتب وتحسين الخدمات العامة.
واعتبر معوضة أن مليشيا الحوثي تنفذ أجندة إيرانية في المنطقة، مشيرًا إلى أنها تحولت إلى أداة لتهديد أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية، وتستغل التطورات الإقليمية للهروب من أزماتها الداخلية وكسب التعاطف.
وفي الشأن القبلي، أكد أن القبائل اليمنية تمثل أحد أبرز ركائز الهوية الوطنية والنظام الجمهوري، مشيرًا إلى أن مليشيا الحوثي تعمل بشكل ممنهج على إضعاف القبائل واستهداف مشايخها ورموزها الاجتماعية، رغم لجوئها إليها كلما واجهت ضغوطًا ميدانية وسياسية.
وأضاف أن أبناء القبائل أصبحوا أكثر وعيًا بطبيعة المشروع الحوثي، ولن يقبلوا، بحسب تعبيره، بالانخراط في مشروع سلالي، داعيًا إلى دعم القبائل وتعزيز دورها في الدفاع عن الدولة والجمهورية.
وفي ملف الانتهاكات، دعا معوضة إلى موقف وطني موحد للدفاع عن النساء اليمنيات اللاتي تعرضن للقتل والاعتقال والانتهاكات داخل سجون مليشيا الحوثي، مؤكدًا أن حماية كرامة اليمنيين تتطلب توحيد الصفوف في مواجهة هذه الممارسات.
وجدد عضو مجلس النواب التأكيد على أن السلام يمثل هدفًا ثابتًا للدولة، لكنه شدد على أن أي تسوية سياسية لا يمكن أن تكون على حساب الدولة والجمهورية، مؤكدًا أن جميع اليمنيين شركاء في معركة استعادة مؤسسات الدولة، وأن الخلاف مع مليشيا الحوثي وليس مع المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرتها.