أسعار النفط تتراجع وسط ترقب جهود التهدئة بين واشنطن وطهران

تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في ظل ترقب المستثمرين للتطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، مع استمرار الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تصاعد التوترات الأمنية وتهديدات مليشيا الحوثي بفرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضاً بنحو 0.8% لتستقر عند 88.51 دولاراً للبرميل، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.9% إلى 82.50 دولاراً للبرميل.
وأوضح كبير محللي الأسواق في شركة كيه.سي.إم تريد، تيم واترر، أن تهديدات مليشيا الحوثي باستهداف الملاحة وفرض حصار بحري على السعودية تعزز المخاوف بشأن اضطراب إمدادات النفط من إحدى أكبر الدول المصدرة للخام، وهو ما يبقي الأسواق في حالة ترقب رغم تراجع الأسعار.
وفي المقابل، كشفت تقارير عن تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد، إذ نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني رفيع أن طهران تلقت مقترحاً من وسطاء يقضي بإقرار وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام، في محاولة للحفاظ على اتفاق مؤقت تم التوصل إليه في 17 يونيو، تمهيداً لإبرام اتفاق دائم ينهي المواجهة العسكرية المستمرة منذ أواخر فبراير الماضي.
وتأتي هذه المساعي السياسية بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية، حيث شهدت الساعات الماضية تنفيذ ضربات أميركية جديدة استهدفت مواقع داخل إيران، في وقت ردت فيه طهران بهجمات استهدفت أصولاً عسكرية أميركية في عدد من مناطق الشرق الأوسط.
وفي السياق ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأميركية بدء موجة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية، ما زاد من حالة القلق في أسواق الطاقة بشأن مستقبل الإمدادات العالمية.
من جانبه، توقع بنك غولدمان ساكس ارتفاع أسعار خام برنت إلى أكثر من 120 دولاراً للبرميل خلال الربع الأخير من العام الجاري إذا استمرت اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز، مرجحاً أن يبلغ متوسط سعر البرميل نحو 100 دولار خلال العام المقبل، في حال تأخر تعافي إنتاج دول الخليج حتى نهاية عام 2027.