المنظمة البحرية الدولية تحمّل الحوثيين مسؤولية تهديد الملاحة في البحر الأحمر وتطالب بوقف الهجمات

صعّدت المنظمة البحرية الدولية من لهجتها تجاه الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في البحر الأحمر، مطالبة مليشيا الحوثي بإنهاء اعتداءاتها التي تهدد أمن أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأكد الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، في بيان صدر الخميس، أن الاعتداءات الأخيرة على السفن التجارية تمثل انتهاكاً خطيراً لأمن الملاحة الدولية، وتعرض حياة آلاف البحارة العاملين في النقل البحري لمخاطر جسيمة، فضلاً عن انعكاساتها السلبية على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن العاملين في القطاع البحري يؤدون مهاماً مدنية وحيوية لخدمة الاقتصاد العالمي، ولا يجوز تحويلهم إلى أهداف في الصراعات المسلحة أو تعريض حياتهم للخطر تحت أي ظرف.
ورأت المنظمة أن استمرار الهجمات في البحر الأحمر يهدد بحرمان الملاحة الدولية من أحد أكثر الممرات الاستراتيجية أهمية، الأمر الذي قد يقود إلى مزيد من الاضطرابات التجارية وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، إلى جانب زيادة حدة التوتر في المنطقة.
وأبدى دومينغيز مخاوفه من التداعيات البيئية التي قد تنجم عن استهداف السفن، محذراً من احتمال وقوع تلوث بحري نتيجة الحوادث المتكررة في البحر الأحمر، إضافة إلى المخاطر التي سبق أن شهدها مضيق هرمز.
كما دعت المنظمة إلى الإفراج دون أي شروط عن جميع البحارة الذين ما زالوا محتجزين عقب هجمات القرصنة في البحر الأحمر وخليج عدن، مؤكدة أن حمايتهم مسؤولية يفرضها القانون الدولي وتتطلب تحركاً دولياً مشتركاً.
وحثت المنظمة شركات الملاحة على مراجعة وتقييم المخاطر الأمنية قبل عبور المنطقة، مؤكدة أن تهدئة الأوضاع تمثل الخيار الوحيد لضمان سلامة الملاحة الدولية واستقرار حركة التجارة، مع استمرار المنظمة في متابعة التطورات والاستعداد لتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.