منوعات

3 عادات يومية تزيد خطر السكتة الدماغية.. أطباء القلب يدعون إلى التوقف عنها

أكد أطباء متخصصون في أمراض القلب أن الوقاية من السكتة الدماغية تبدأ بتغيير بعض العادات اليومية، مشيرين إلى أن معظم عوامل الخطر المرتبطة بالإصابة بهذه الحالة يمكن الحد منها من خلال اتباع نمط حياة صحي. وبحسب تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، فإن النشاط البدني، والنظام الغذائي، واستهلاك الكحول، تعد من أبرز العوامل التي تؤثر بشكل مباشر في احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية.

وتُصنف السكتة الدماغية بين أبرز أسباب الوفاة والإعاقة على مستوى العالم، فيما تشير الإحصاءات إلى تسجيل حالة جديدة كل 40 ثانية في الولايات المتحدة، بما يقارب 800 ألف إصابة سنوياً. وعلى الرغم من أن احتمالات الإصابة ترتفع مع التقدم في العمر، فإنها قد تصيب الأشخاص في مختلف الفئات العمرية، الأمر الذي يجعل تبني عادات صحية ضرورة للوقاية.

وأوضحت اختصاصية أمراض القلب الدكتورة سامانثا بنين أن غالبية السكتات الدماغية ترتبط بعوامل يمكن التحكم بها، مؤكدة أن تعديل السلوكيات اليومية ومعالجة المشكلات الصحية المصاحبة يسهمان بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة.

وأشار التقرير إلى ثلاث ممارسات رئيسية ينصح أطباء القلب بالتخلي عنها للحد من خطر السكتة الدماغية، أولها الجلوس لفترات طويلة، حتى لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام. فممارسة التمارين لمدة ساعة يومياً لا تعوض الآثار السلبية لقضاء بقية اليوم في الجلوس أمام المكاتب أو الشاشات دون حركة، إذ يرتبط الخمول المستمر بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كما أظهرت الدراسات أن الأنشطة اليومية البسيطة، مثل المشي وركوب الدراجة وإنجاز الأعمال المنزلية، تسهم في خفض احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية، بينما يؤدي قضاء أكثر من أربع ساعات يومياً أمام التلفاز أو ألعاب الفيديو أو الكمبيوتر إلى ارتفاع هذا الخطر بسبب تأثير الجلوس الطويل في صحة الأوعية الدموية.

ومن بين العادات التي حذر منها الأطباء أيضاً تناول المشروبات الكحولية، إذ تشير الأبحاث الحديثة إلى أن حتى الكميات المعتدلة قد تزيد احتمالات الإصابة بالرجفان الأذيني وارتفاع ضغط الدم، وهما من أبرز العوامل المسببة للسكتة الدماغية. كما بينت الدراسات أن الإفراط في شرب الكحول خلال عطلات نهاية الأسبوع يرفع خطر الإصابة بشكل ملحوظ مقارنة بالأشخاص الذين لا يتناولونه.

وفي الجانب الغذائي، شدد التقرير على أهمية الحد من تناول الوجبات السريعة وأطعمة المطاعم الغنية بالصوديوم، موضحاً أن بعض الوجبات، مثل البرغر والبيتزا، قد تحتوي على كامل الحد الأقصى الموصى به يومياً من الصوديوم أو تتجاوزه، وهو ما يرفع ضغط الدم ويؤثر سلباً في صحة الشرايين.

وأكدت اختصاصية أمراض القلب والدهون الدكتورة سيريسا فادالي أن الإفراط المتكرر في استهلاك الصوديوم يؤدي مع مرور الوقت إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم، المعروف بـ”القاتل الصامت”، والذي يعد من أبرز العوامل المؤدية إلى السكتة الدماغية.

ويؤكد الخبراء أن الوقاية من السكتة الدماغية لا تعتمد على إجراء واحد، بل على تبني نمط حياة متوازن يشمل الحركة المنتظمة، والاعتدال في النظام الغذائي، وتقليل استهلاك الصوديوم، والابتعاد عن الكحول، بما يسهم في حماية القلب والأوعية الدموية وخفض خطر الإصابة.