اليمن وألمانيا تبحثان تطورات الأزمة اليمنية وتداعيات أنشطة مليشيا الحوثي

بحث سفير اليمن لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية، لؤي الإرياني، اليوم، مع رئيس دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة كونراد أديناور الألمانية، توماس فولك، مستجدات الأوضاع في اليمن، والانتهاكات المتواصلة التي ترتكبها مليشيا الحوثي الإرهابية، وانعكاسات تحركاتها على أمن المنطقة والملاحة الدولية.
وخلال اللقاء، أكد السفير الإرياني أن استمرار مليشيا الحوثي في تهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب يمثل خطراً يتجاوز حدود اليمن، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تأتي ضمن ما وصفه بخدمة أجندة النظام الإيراني في المنطقة.
وأوضح أن تهديدات المليشيا لا تمثل خطراً عابراً أو مرتبطاً بظرف معين، بل تشكل تهديداً مستمراً للأمن الإقليمي والدولي، مؤكداً أن مواجهة هذا الخطر تتطلب دعماً أكبر للحكومة اليمنية وتمكينها من استعادة سيطرتها على كامل أراضيها.
وشدد الإرياني على أن الدولة اليمنية تبقى الطرف الشرعي والقادر على تحمل مسؤولياته تجاه الشعب اليمني والمجتمع الدولي، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار وإنهاء حالة الفوضى التي تسببت بها مليشيا الحوثي.
كما استعرض السفير اليمني ما وصفه بتراجع مصداقية الخطاب الحوثي، لافتاً إلى أن المليشيا قابلت مختلف المبادرات والجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام بمزيد من التصعيد العسكري، الأمر الذي يعكس ـ بحسب قوله ـ عدم جديتها في التعاطي مع مسارات السلام واستغلالها للصراع لتحقيق أهداف مرتبطة بأجندات خارجية.
من جانبه، أكد رئيس دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة كونراد أديناور الألمانية، توماس فولك، اهتمام المؤسسة بمتابعة التطورات في اليمن وتداعياتها على الأمن الإقليمي والدولي، مشدداً على أهمية تعزيز الوعي بطبيعة القضية اليمنية داخل ألمانيا.
وأبدى فولك استعداد المؤسسة لتنظيم مزيد من الفعاليات والأنشطة التي تسلط الضوء على الملف اليمني، بما يسهم في تعميق الفهم حول تطورات الأزمة، ودعم الجهود الرامية إلى مساندة الشعب اليمني وتعزيز فرص السلام والاستقرار.