دولي

دراسة تحذر من أزمة بيئية محتملة مع تعطل آلاف السفن في مضيق هرمز

حذّرت دراسة علمية دولية من تداعيات بيئية محتملة جراء توقف أكثر من 1500 سفينة تجارية في منطقة الخليج العربي عقب إغلاق مضيق هرمز، مشيرة إلى أن استمرار حالة الجمود قد يتسبب في موجة غير مسبوقة من انتشار الكائنات البحرية الغازية حول العالم.

وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة Biological Invasions، والتي أعدها فريق من الباحثين الدوليين بقيادة جامعة ميريلاند لعلوم البيئة، فإن بقاء السفن لفترات طويلة دون حركة سمح بتراكم أعداد كبيرة من الكائنات البحرية على هياكلها، من بينها البكتيريا والطحالب والبرنقيل والمحار وغيرها من اللافقاريات، في ظل تجاوز فترة التوقف عدة أشهر مقارنة بالتوقفات المعتادة التي لا تتعدى أيامًا قليلة.

وبيّن الباحثون أن عودة السفن إلى الإبحار قد تؤدي إلى نقل هذه الكائنات إلى موانئ ومناطق بحرية مختلفة حول العالم، ما يرفع احتمالية انتشار أنواع دخيلة قد تهدد النظم البيئية المحلية، وتؤثر على الثروة السمكية والبنية التحتية الساحلية، فضلًا عن إمكانية نقل مسببات للأمراض.

وأوضحت الدراسة أن الكائنات البحرية التي تعيش في مياه الخليج العربي تمتلك خصائص تساعدها على التكيف مع الظروف القاسية، مثل ارتفاع درجات الحرارة والملوحة، ما قد يمنحها قدرة أكبر على الاستقرار في بيئات بحرية أخرى مشابهة.

ودعا الباحثون إلى اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة، تشمل تنظيف هياكل السفن قبل مغادرتها المنطقة، وتشديد عمليات التفتيش والمراقبة في الموانئ، والالتزام بتوصيات المنظمة البحرية الدولية للحد من مخاطر انتقال الأنواع البحرية الغازية وحماية التنوع الحيوي العالمي.