مأرب تحتضن ندوة توضح مخاطر الفكر الحوثي على المجتمع والأمن الإقليمي

احتضنت محافظة مأرب، اليوم، ندوة فكرية وتوعوية ناقشت مخاطر الفكر الذي تتبناه مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، وما يمثله من تهديد مباشر للنسيج الاجتماعي والأمن الإقليمي، بمشاركة نخبة من العلماء والخطباء والمرشدين والسياسيين والمثقفين والتربويين، بتنظيم من مكتب الأوقاف والإرشاد بالمحافظة.
وأكد مدير مكتب الأوقاف والإرشاد في مأرب، حسن القبيسي، أن التصدي لمليشيا الحوثي الإرهابية لا يقتصر على المواجهة العسكرية، بل يتطلب معركة فكرية وإعلامية شاملة تعتمد على نشر الوعي، وتوظيف مختلف وسائل الإعلام والاتصال لكشف حقيقة المشروع الحوثي وأفكاره الهدامة.
وأوضح القبيسي أن الفكر الحوثي يقوم على مفاهيم عنصرية وتمييزية تمزق وحدة المجتمع اليمني، وتغذي الصراعات والانقسامات، الأمر الذي يستوجب قيام العلماء والخطباء والمرشدين بدورهم في فضح هذه الأفكار، وترسيخ مبادئ المواطنة المتساوية والتعايش والاعتدال.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي بات أكثر إدراكًا لطبيعة مليشيا الحوثي الإرهابية، باعتبارها ذراعًا للنظام الإيراني في اليمن، وأن تهديداتها لم تعد تقتصر على الداخل اليمني، بل امتدت لتطال أمن المنطقة والممرات البحرية الحيوية، بما يشكل خطرًا على الأمنين الإقليمي والدولي.
وتخللت الندوة محاضرة قدمها الباحث عبدالملك الحضوري، استعرض خلالها جذور الفكر الحوثي وخلفياته وآثاره السلبية على المجتمع اليمني، مبينًا أن هذا الفكر يعزز النزعة العنصرية ويعمق الانقسام الاجتماعي، داعيًا إلى تكثيف جهود التوعية الفكرية، وتعزيز دور العلماء والخطباء في حماية المجتمع من هذه الأفكار وترسيخ ثقافة التعايش والاعتدال.
واختُتمت الندوة بجلسة نقاشية أكد المشاركون خلالها أهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي لمواجهة الفكر المتطرف الذي تروج له مليشيا الحوثي الإرهابية، والعمل على تحصين المجتمع، وصون وحدته، وتعزيز قيم الأخوة والتسامح والاستقرار.