اليمن

الأمم المتحدة: التصعيد العسكري يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن ويحرم الملايين من المساعدات

حذّرت الأمم المتحدة من تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن على خلفية التصعيد العسكري الأخير، مؤكدة أن التطورات الميدانية والسياسية المتسارعة تهدد بتقويض ما تبقى من الاستقرار الهش في البلاد، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية التي تُعد من بين الأسوأ عالميًا.

وأوضح صندوق الأمم المتحدة للسكان، في تقرير حديث، أن التصعيد الأخير، الذي تزامن مع إعلان مليشيا الحوثي المدعومة من إيران فرض حظر على الملاحة المرتبطة بالسعودية وتنفيذ هجمات استهدفت سفنًا ومنشآت نفطية، إلى جانب تصاعد المواجهات في عدد من الجبهات، يزيد من تعقيد المشهد الإنساني ويعمّق معاناة السكان.

وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات تأتي في وقت يعاني فيه اليمن من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي، وتراجع حاد في التمويل الإنساني، إلى جانب استمرار انهيار الخدمات الصحية وخدمات الحماية، ما يفاقم احتياجات ملايين المدنيين.

وأكد الصندوق أن أكثر من 22 مليون شخص في اليمن، أي ما يقارب نصف السكان، ما زالوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية وخدمات حماية، لافتًا إلى أن النساء والفتيات يتحملن النصيب الأكبر من تداعيات الأزمة، إذ تحتاج نحو 10.95 مليون امرأة وفتاة إلى دعم ومساعدات عاجلة في مختلف أنحاء البلاد.

وفي جانب التمويل، كشف صندوق الأمم المتحدة للسكان أن خطة الاستجابة الإنسانية الخاصة بأنشطته في اليمن خلال عام 2026، والبالغة قيمتها 71.9 مليون دولار، لم تحصل حتى الآن سوى على 18% من التمويل المطلوب، رغم مرور سبعة أشهر من العام، محذرًا من أن استمرار هذا العجز سيؤثر بشكل مباشر على قدرة المنظمة في تقديم الخدمات الأساسية للفئات الأكثر احتياجًا.