اليمن

مأرب تعلن حالة الطوارئ الصحية لمواجهة تفشي الحصبة

أعلنت السلطة المحلية في محافظة مأرب، اليوم الأحد، حالة الطوارئ الصحية، في ظل تصاعد انتشار مرض الحصبة داخل المحافظة التي تستضيف أكبر تجمع للنازحين في اليمن، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الإصابات وارتفاع المخاطر الصحية.

وجاء إعلان حالة الطوارئ خلال اجتماع موسع ترأسه وكيل محافظة مأرب الدكتور عبدربه مفتاح، بمشاركة قيادة مكتب الصحة العامة والسكان وممثلي المنظمات الدولية والمحلية، لبحث تطورات الوضع الوبائي ووضع آليات عاجلة للحد من انتشار المرض، وفق ما أوردته قناة سبأ الرسمية.

وخلال الاجتماع، كشف مفتاح أن المحافظة سجلت منذ بداية العام الجاري 1,624 إصابة بالحصبة، بينها 290 حالة مؤكدة مخبريًا، إضافة إلى 12 حالة وفاة، موضحًا أن معظم الإصابات رُصدت داخل 36 مخيمًا للنازحين، الأمر الذي يعكس حجم التحديات الصحية التي تواجهها المحافظة.

وأكد أن المؤشرات الوبائية الحالية تنذر بتفاقم الوضع، ما يستوجب رفع مستوى الاستجابة الصحية عبر تعزيز أنشطة الرصد الوبائي، وتوسيع حملات التحصين والتوعية، مع إعطاء الأولوية لمخيمات النزوح والمناطق الأكثر كثافة سكانية، للحد من انتشار العدوى وحماية الفئات الأكثر عرضة للإصابة، وفي مقدمتها الأطفال.

وأشار وكيل المحافظة إلى أن استمرار تدفق النازحين من المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران يضاعف الأعباء الواقعة على القطاع الصحي، ويزيد من الضغط على الخدمات الطبية والإمكانات المحدودة المتوفرة في المحافظة.

واتهم مفتاح مليشيا الحوثي بالمسؤولية عن تدهور الوضع الصحي في البلاد، نتيجة منع تنفيذ حملات التحصين والتطعيم في المناطق الخاضعة لسيطرتها، معتبرًا أن هذه الممارسات أسهمت في انتشار الأمراض المعدية وتهدد حياة الأطفال، فضلًا عن زيادة احتمالات انتقال الأوبئة إلى المحافظات المستقبلة للنازحين.

وفي ختام الاجتماع، دعا وكيل محافظة مأرب المنظمات الأممية والدولية العاملة في المجال الصحي إلى التحرك العاجل لدعم جهود السلطات الصحية، من خلال تنفيذ حملة تحصين واسعة، وتوفير اللقاحات والأدوية والمستلزمات الطبية، بما يسهم في احتواء تفشي الحصبة والحد من تداعياتها الإنسانية.