معركة استعادة اليمن.. الفرق بين دعمي السعودية والإمارات

نبيل الصوفي
الدعم بالمال والسلاح لا يكفي يا أشقاءنا في بلاد الحرمين.. أكياس المال تُفْسِد ولا تُصلِح.
كان يقف شقيقكم وشقيقنا الإماراتي واعداً بالدعم من الألف للياء، لكنه يطالب ببناء تنظيمي للعمل.. للحرب.
طلب الجنوبيون من الشيخ محمد بن زايد 15 مدرعة لبدء الحرب في عدن، فوجه لهم بـ250.. وشرطه الوحيد خطة وبناء نظامي.
وحين بدأ حراس الجمهورية قال لهم: علينا كل الدعم، فوق ما تطلبون.. وعليكم التنظيم والبناء.
قال أحد قادتنا، يومها: هذا دعم ما قد عرفت اليمن له مثيلاً على مستوى البناء الهرمي، كل 15 فرداً حصلوا على إمكانيات لم يسبق أن عرفتها الجيوش في اليمن، ولكن لأشهر استمر مندوب القيادة يتابع يومياً الطابور الصباحي والتمام.. والبناء الهيكلي.
لم يكن يكترث بمخازن الأسلحة وصهاريج النفط والأموال.. هذه أمور هامشية أمام النقطة الأهم، وهي: بناء القوة البشرية وتنظيمها، ديمومة التنظيم هي من تضمن حفظ السلاح والمال والأرض.
لو حدث ذلك في مأرب.. لما سقطت نهم ابتداءً..
اليوم الحوثي في الجوبة، أي بعد مدينة مأرب شرقاً.. ولولا قوة القبائل الماربية لما احتاج الحوثي سوى ديزل زيادة ليواصل الطريق لتطويق صافر..
كل ريال زيادة عن مستحقات أي قائد تظهر معه، تعني مباشرة أنها على حساب الميدان.
الميدان الذي لأجله قامت الحرب.. الحرب التي سببها الحوثي.
كل جندي ليس في مترسه، هو عميل للحوثي، وكل قائد لا يهتم لذلك هو قائد حوثي حتى لو كان لا يعلم ذلك..
هل هذا تباهٍ ضد جبهات الجيش الوطني؟
لا.. فهي مبادئ هذه نتائجها أينما وجدت في الجنوب أو الشمال.. في الشرق أو في الغرب.
دفع المال والسلاح لا يكفي أبداً.. لا، بل قد يكون هو مصدر الهزيمة..
نصر الله السعودية على فساد حلفائها، ونصر حلفاءها على أنفسهم الأمارة بالسوء.. حتى تنتصر اليمن..
- نقلاوعن نيوز يمن