ما الذي تركه انسحاب الهلال الاماراتي في الساحل الغربي؟

تهامة 24 ، المخا ، خاص
عمل الهلال الأحمر الإماراتي جاهدا منذ قدومه إلى المناطق الغربية الساحلية على تقديم يد العون والاغاثة الإنسانية للمتضررين والنازحين والمهجرين بسبب عدوان المليشيات الحوثية على حياة المواطنين في تللك المدن والقرى والأرياف التي غزاها قطعان الحوثة وتم دحرهم منها على أيدي ابطال القوات المشتركة . المدعومين من السعودية والامارات.
حيث قدم المساعدات الغذائية والإيوائية و الإغاثية للتخفيف من المعاناة الانسانية منذ اليوم الاول لتحرير المناطق مما كان له أثر كبير في استقرار المواطن كما قا م بتشييد وترميم كل المدارس التي لغمها الحوثي وجعل منها ثكنات عسكرية وتم عودة الاطفال للتعليم في مدارسهم واستئناف العملية التعليمية بعد توقيف الحوثي لها.
وفي المجال الصحي كان للهلال الاحمر دور حاسم في إقامة المستشفيات الميدانية والتخصصية والوحدات الصحية وتأثيثها على امتدادا المنطقة من المخا إلى المسنى في مديرية الحالي بالحديدة ، والتعاقد مع الكادر الطبي الذي قدم للمواطن خدمات صحية ودوائية مجانية ماتزال مستمرة حتى اليوم و تمس الحاجة إليها لكل مواطن.
وفي مجال المياه دعم الهلال الأحمر ومول وانشأ مشاريع مياه للمدن والقرى ومخيمات النازحين وسهل للمواطن الحصول عليها وإيصالها حتى بوسيلة مواصلات ( وايت) فتوفيره للغذاء والماء والصحة والتعليم أعادت هذه الخدمات الحياه للمواطن الذي تعرض لسلبها منه من قيل عناصر الحوثي الهمجية، كما أعاد الحياة للمدن والقرى التي كان قد سكنها الخراب.
ولم يكتف الهلال الاحمر بذلك بل امن للمواطن حياة خالية من المنغصات الطبيعية والحشرات المسببة للامراض حيث مول حملات نظافة ورش ضبابي لمكافحة البعوض الناقل للملاريا والحميات المنتشرة عادة في المناطق الحارة مما حسن بيئة العيش للعائلات والاطفال والنساء والشيوخ حتى داخل مخيمات النازحين .
واليوم ومع مغادرة الهلال الاحمر للساحل الغربي فإن عددا من تلك الخدمات قد تتلاشى و يفتقدها المواطن مع مرور الوقت وذلك لغياب البديل الفعال من المنظمات والجمعيات التي تستهدف الجميع بخدماتها المحدودة فضلا عن شحة حضور الجانب الرسمي ومع هذا الرصيد الضخم الذي تركه الهلال الأحمر الممثل للذراع الإنساني لإمارات الخير فلسان حال المواطن الذي تعود على تلك الخدمات الإنسانية أن يقول : سيذكرني قومي إذا جد جدهم… وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر. .