“ستوكهولم” اتفاق الدماء لا السلام في الحديدة

تهامة 24 – تقرير خاص
في الثامن عشر من ديسمبر 2018 اوقف اتفاق ستوكهولم معركة تحرير الحديدة قيل وقتها أنه لاسباب انسانية وحقن دماء الابرياء غير أن الوقائع على الأرض كشفت نوايا الحوثيين السيئة من الاتفاق فلا هي طبقت المعايير الإنسانية ولا المعركة حسمت في الحديدة بل فاقمت من المعاناة الإنسانية لمواطني ونازحي الحديدة في الوقت نفسه.
ففي أحدث جرائم المليشيات الحوثية استيقظ اهالي حي الربصة في مدينة الحديدة في ساعة مبكرة من فجر اليوم الأحد على الدماء والأشلاء لأسرة مكونة من خمسة أفراد منهم ثلاثة أطفال بسبب سقوط قذيفة حوثية على منزلهم بشكل مباشر.
راصدون حقوقيون وسكان محليون افادوا إن الجريمة الحوثية وقعت عند الساعة الثالثة فجرا وأدت إلى إبادة هذه الاسرة بينما جرح أخرون جراء الانفجار وفرضت المليشيات طوقا أمنيا على الحي خشية كشف جريمتها.
وفي جريمة مماثلة استشهد عدد من النساء مطلع العام الحالي بعد ان استهدفت المليشيات قاعة المنصور الواقعة شرق مدينة الحديدة حيث اعتادت المليشيات باستهداف الاعراس وقاعات الأفراح في عدد من المناطق التي تسيطر عليها.
وفي أكتوبر الماضي استهدفت المليشيا منزلين في قرية القازة التابعة لمديرية الدريهمي فاستشهد على الفور 11 مدنيا بينهم رضيع لم يتجاوز 6 أشهر كلهم من أسرتين متجاورتين من آل شريفي وجماعي، كما استشهد مواطنان بجوار الوحدة الصحية في قرية الشجيرة نتيجة لاسهداف منزلهم بمقذوف اطلقته المليشيات من مواقعها في خطوط التماس بجبهة الدريهمي.
وفي حي المنظر جنوب الحديدة واصلت المليشيات عدوانها على منازل المواطنين ما تسبب بمقتل واصابة العشرات و تدمير المنازل والمساجد واجبار سكانها على النزوح.
وفي عهد اتفاق ستوكهولم فجرت المليشيات نقطة المراقبة في خطوط التماس في سيتي ماكس كما قتلت ضابط الارتباط العقيد محمد الصليحي أثناء أداء عمله ضمن فريق، ترأسه بعثة للأمم المتحدة، لمراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة.
وتواصل المليشيات الإجرامية استهداف المدنيين والصاقها بالقوات المشتركة لاحداث ضجة إعلامية واستثمار التعاطف الانساني لصالحها كما حدث سابقا بقصف مستشفى الثورة العام بالحديدة وسوق الاسماك حيث كشف راصدون محليون ومنظمات دولية حينها زيف ادعاءها مؤكدين أن القصف كان من مقر الأمن المركزي القريب من شارع جمال وادى لاستشهاد عدد من المرضى وباعة الأسماك في كل من مستشفى الثورة وسوق الصيد القريب من ذات المكان بعشرات الأمتار.
وخلاصة القول إن اتفاق ستوكهولم لم يكن انسانيا البتة بل تسبب في استشهاد المئات و تهجير الآلاف من المواطنين الأبرياء الذين قالت الأمم المتحدة ان الإتفاق كان فرصة للسلام.