اليمن

الإرياني: نستغرب صمت العالم ازاء المجزرة التي ارتكبها الحوثي بمخيم للاجئين بصنعاء

فيما لا تزال ظروف اندلاع الحريق الذي طال مركزا لاحتجاز اللاجئين في صنعاء غير واضحة، وسط تأكيد عدد من اللاجئين الأثيوبيين والصوماليين ارتكاب عناصر من الميليشيات الحوثي لتلك المجزرة المروعة، كرر وزير الإعلام اليمني اليوم الأربعاء استغرابه لصمت العالم عن تلك المذبحة.

وقال في تغريدة على حسابه على تويتر: نستغرب صمت المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان والهجرة إزاء المجزرة التي ارتكبتها مليشيا الحوثي في أحد مراكز الاحتجاز وراح ضحيتها مئات اللاجئين الأفارقة، وعدم إدانة الجريمة والذي يضع اكثر من علامة استفهام، ويشجع المليشيا للاستمرار في ارتكاب جرائمها !!

وكان الوزير اليمني أكد أمس أيضا أن تلك الجريمة المروعة تفتح ملف واحدة من أخطر جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها لاميليشيات المدعومة من إيران، وكيف تعمدت تصفية اللاجئين بدم بارد بعد اعتقالهم وتخييرهم بين القتال أو الاعتقال وابتزازهم مالياً مقابل اطلاقهم.

مشاهد مروعة.. وجثث متفحمة

أتى ذلك، بعد أن انتشرت خلال الساعات الماضية، مشاهد مروعة، من داخل مركز الاحتجاز، الذي التهمته النيران، فيما تعالت أصوات عدد من المحتجزين، مطالبة النجدة.

وأظهرت المشاهد، حالة الرعب التي عاشها هؤلاء اللاجئين، وسط تناثر الجثث المتفحمة على الأرض.

صبوا بنزينا

يذكر أن أحد للاجئين كان كشف لوسائل إعلام محلية أن اللاجئين المحتجزين طلبوا إما ترحيلهم أو الإفراج الفوري عنهم، وبدأوا إضراباً عن الطعام استمر أياماً قبل الحادثة، لافتاً إلى أن قائداً عسكرياً حوثياً دخل إلى سجن اللاجئين وخيرهم بفك الإضراب عن الطعام أو الضرب.

كما أوضح أنه “عندما قام القائد العسكري الحوثي بالاعتداء على السجناء، رد اللاجئون بالدفاع عن أنفسهم فضربوه إلى أن فارق الحياة، فما كان من الميليشيا إلا أن انتقمت بصبّ البنزين في السجن وسط السجناء وإلقاء قنبلة بداخله”.

في حين أعلنت منظمة الهجرة الدولية، سابقا وفاة عدد من المهاجرين الأفارقة والحراس بسبب الحريق الذي نشب الأحد، في مركز الاحتجاز في العاصمة اليمنية. وأضافت في بيان صحافي أنها تواجه تحديات في الوصول إلى الجرحى بسبب الوجود الأمني المتزايد في المستشفيات، في إشارة إلى الإجراءات التي تتخذها ميليشيات الحوثي تجاه هذا الحادث المميت.

كما أشارت في حينه إلى أن سبب اندلاع الحريق في المركز “لا يزال غير واضح”، مضيفة “إنه واحد من مخاطر عديدة واجهها المهاجرون خلال السنوات الست الماضية من الأزمة في اليمن”.