اليمن

جبهات مأرب تُدخل المليشيات الحوثية في دائرة إستنزاف مالية وبشرية ومادية

تهامة 24 ، متابعات

أدخلت جبهات مأرب ميليشيا الحوثي دائرة استنزاف مالية وبشرية ومادية، إذ فقدت آلاف المقاتلين والمعدات وأفرغت خزائنها، وظهر ذلك من خلال حملات التجييش والجبايات والسطو على الأموال العامة والخاصة، والسوق السوداء، والمتاجرة بمعاناة الناس.

منذ مطلع فبراير الماضي رمت الميليشيا بكل ثقلها للسيطرة على مأرب من اتجاهات عدة، بعد استعدادات لأشهر، لكنها كسرت بضربات طيران التحالف، والجيش والمقاومة وأبناء القبائل.

إلى جانب إجبار القبائل وعناصرها لحشد مقاتلين، فتحت الميليشيا سلسلة جبايات وسطو مالي على نطاق واسع، لتمويل عملياتها العسكرية على مأرب التي أدخلتها في أزمة مالية غير مسبوقة.

وأكد خبراء اقتصاديون أن رفع ميليشيا الحوثي خطابها الإعلامي عن الحصار ومنع سفن الوقود بالدخول إلى ميناء الحديدة، وتلويحها بنفاد مخزونها من الوقود وتفاقم كارثة إنسانية، يؤكد أنها تعيش أزمة مالية، على الرغم أن شوارع صنعاء الآن سوق سوداء للوقود.

وتؤكد تقارير خبراء الأمم المتحدة إن تجارة الوقود ومنح إيران النفطية مثلت أهم الموارد المالية لميليشيا الحوثي، بعد إكمال استحواذها على تجارة المشتقات النفطية في مناطق سيطرتها، وتحويل تجارة الوقود إلى سوق سوداء.

بلغ سعر دبة البترول في السوق السوداء 20 لتراً 16500 ريال، وسعر دبة الديزل 15600ريال، ودبة الغاز 11 ألف ريال، في صنعاء وباقي مناطق سيطرة الميليشيا، مع زيادة الطلب على الوقود للعملية العسكرية والمعدات في جبهات مأرب.

ولجأت ميليشيا الحوثي الى رفع سعر مادة الغاز المنزلي في صنعاء ومناطق سيطرتها إلى 4700 ريال لكل 20 لتراً، بزيادة 1200 ريال، عن تكلفة السعر الرسمي، دون أي اعتبار للوضع المعيشي للسكان.

كما أطلقت حملات تبرع إجبارية عبر وسائلها الإعلامية وشركات الاتصالات الواقعة تحت سيطرتها، وعبر المشرفين وعقال الحارات، ورفعت وتيرة الاتجار بالبشر من خلال فرض الفدية مقابل إطلاق سراح السجناء اليمنيين والأجانب.

وفي إطار تعزيز مواردها المالية تعمدت ميليشيا الحوثي إضافة ضريبة سرية غير معلنة على وحدات شحن الرصيد الهاتفي تصل إلى النصف، بجانب تخفيف سرعة الإنترنت، خدمة باقة سوبر نت من يمن نت، مرتفعة السعر، وعدلت فترة الصلاحية.