اليمن

المبادرة السعودية بين ترحيب دولي ومناورة إيرانية

تهامة 24 ، خاص

تضاربت التوقعات والتحليلات حول المبادرة السعودية لأنهاء الحرب في اليمن بين مرحب ومتحفظ و متشائم من استجابة مليشيات الحوثي ومن خلفها إيران.

ودافع مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، عن المبادرة التي طرحتها بلاده وقال ، أن مليشيات الحوثي ستوافق “بسبب خسائرها الميدانية” على مبادرة المملكة لإنهاء حرب اليمن.

وتوقع المعلمي، في تصريح نقلته قناة العربية، أن “خسائر الحوثيين الميدانية ستدفعهم للاحتكام لصوت الحكمة والعقل”. وشدد على أن هناك تطابقا في الموقف السعودي والأمريكي حيال الأزمة في اليمن، وأن الإدارة الأمريكية تدرك أن الحوثيين “منظمة إرهابية تتلقى دعما من إيران”.

من جانبها سارعت الامم المتحدة بالترحيب بالمبادرة على لسان نائب الممثل الرسمي للأمين العام للأمم المتحدة.

وقال، فرحان حق، خلال إحاطة إعلامية: نرحب بإعلان السعودية عن نيتها اتخاذ عدد من الإجراءات للمساعدة في إنهاء الصراع في اليمن، والتي تتماشى مع مبادرة الأمم المتحدة، كما نرحب بدعم المملكة لجهود الأمم المتحدة في اليمن.

وشدد على أنه يجب بذل كل الجهود لإنهاء الصراع في اليمن والحد من معاناة الشعب اليمني، معرباً عن تطلع الأمم المتحدة مواصلة العمل مع الأطراف لتحقيق هذا الهدف.

وفي لقاء جمع وزير الخارجية بن مبارك بالسفير الصيني في اليمن اعرب الوزير عن ترحيب الحكومة بهذه المبادرة التي تؤسس لوقف نار شامل وفتح المطارات والموانئ اليمنية.

وأشار بن مبارك، إلى ترحيب الحكومة اليمنية بالمبادرة المتضمنة وقف إطلاق النار الشامل وفتح مطار صنعاء لعدد من الوجهات واستكمال تنفيذ اتفاق ستكهولهم ودخول السفن الملتزمة بقرارات مجلس الامن ذات الصلة على أن تودع الأموال إلى البنك المركزي لدفع مرتبات الموظفين على أساس قوائم 2014م، إلى جانب دعم العودة للمشاورات السياسية..

كما ، رحب السفير الصيني بالمبادرة السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية والتوصل إلى حل سياسي شامل برعاية الأمم المتحدة على أساس المرجعيات الأساسية..مجدداً التأكيد على موقف بلاده الثابت والداعم لليمن ووحدته واستقراره وسلامة أراضيه.

وفي استطلاع للموقف الإيراني من المبادرة اصدرت إيران بيانا مشروطا مبطنا بالرفض ومعبرا عن موقف المليشيات الحوثية من هذه المبادرة وأخواتها من المبادرات الدولية.

وقالت الخارجية الايرانية في البيان، إن وقف إطلاق النار ورفع الحصار عن اليمن في الوقت ذاته، يوفران الأرضية لإجراء حوار يُنهي الأزمة الإنسانية .

ولم يتحدث البيان الإيراني عن التزامها مع مليشياتها في اليمن بانهاء الصراع وتطبيق قرارات الأمم المتخدة ذات الصلة بل اقتصر البيان على الجوانب الانسانية والمعاناة التي تسببت بها مليشياتها لليمنيين والحديث عن مجرد رفع الحظر عن المطارات والموانئ الأمر الذي يجعل فرصة وقف النار الشامل غطاء لاستمرار تزويد مرتزقتها بالسلاح النوعي لترتيب صفوفها لجولات صراع قادمة تحاول من خلالها الحسم العسكري لصالح فرض الرؤية والمشروع الإيراني على اليمن والمنطقة واعتراف المجتمع الدولي بذلك كامر واقع بالقوة .