السعودية تضع خيارين امام الحوثيين في اليمن

تهامة 24 ، تقرير خاص
على الرغم من الضغوطات التي تعرضت لها المليشيات الحوثية سياسيا وعسكريا إلا أن سمة المكابرة واللعب بدماء ومعاناة اليمنيين سائدة لدى قادة الحوثيين الذين تحولوا إلى اداة بيد ضابط الحرس الثوري حسن إيرلو لتحقيق اهداف طهران عبر الملف النووي.
وتسعى السعودية لخفض التصعيد مع امتلاكها القوة الرادعة للصلف الإيراني الذي يقاتل الحوثي عنه بالانابة مستخدما دماء الشعب اليمني مطية لتخصيب النفوذ الملالي في اليمن والمنطقة والإضرار بالنسيج الأجتماعي اليمني وتحويله مع مرور الوقت إلى بيئة خصبة لمشروع طائفي يهدد امن المنطقة.
وتلعب إيران مع مليشياتها على وتر تبادل الأدوار ففي الوقت الذي سارع حسن ايرلو وهو الحاكم الفعلي لصنعاء إلى رفض مبادرة السعودية وذلك بطرح مقترح موازي عمدت مليشيات الحوثي عقب تصريحه إلى المراوغة بذكر تحفظها على تحديد وجهات الرحلات الجوية الى بلدان محددة .
وأعتبرت مصادر سياسية مطلعة ان رفض جماعة الحوثي للمبادرة السعودية سيفرض على المملكة والتحالف العربي دعم خيار الحسم العسكري باعتباره بات يمثل الحل الوحيد لانهاء الحرب في اليمن.
وأكدت ذات المصادر أن رفض الحوثيين للمبادرة السعودية رغم تلبيتها لمطالبهم الاساسية وضع العالم في صورة الطرف المعيق لاحلال السلام في اليمن وهو ما سيبرر اللجوء لخيار الحسم العسكري.
وفي جانب الرد على استهداف المليشيات للأعيان المدنية في المملكة أعلنت مليشيا الحوثي الانقلابية، الجمعة، تعرضها للقصف المدفعي والصاروخي المكثف من قبل القوات السعودية في محافظة صعدة شمالي اليمن.
وقالت قناة “المسيرة” الناطقة باسم المليشيات، إن الجيش السعودي شن قصف مدفعي وصاروخي على مواقعها في مناطق متفرقة بمديرية باقم الحدودية.
يأتي ذلك بعد ساعات من تنفيذ مليشيا الحوثي الإرهابية اكبر عملية هجومية على السعودية، وقالت: “إنها استهدفت المملكة بـ18 طائرة مسيرة و8 صواريخ باليسيتة”.
وكان التحالف العربي قد اعلن اعتراض وتدمير 9 طائرات مسيرة مفخخة وصاروخ بالستي أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية خلال الساعات الماضية.
وقالت وزارة الدفاع السعودية، الجمعة، إن الاعتداء على محطة توزيع المنتجات النفطية في جازان ومحاولة استهداف المدنيين والأعيان المدنية، تأكيد لرفض المليشيا الحوثية الإرهابية لمبادرة المملكة لإنهاء الأزمة اليمنية، وتأكيداً للوصاية الإيرانية على القرار السياسي والعسكري”.
وأضافت: ان “الاعتداء الحوثي يظهر عبث الميليشيات لاعتبارات الآثار البيئية والاقتصادية”، مشيرة إلى أن الاعتداء يستهدف الاقتصاد العالمي والملاحة البحرية والتجارة العالمية وأمن الصادرات البترولية.
وأكد المالكي أن “وزارة الدفاع السعودية ستتخذ الإجراءات اللازمة والرادعة لحماية مقدراتها ومكتسباتها الوطنية بما يحفظ أمن الطاقة العالمي ووقف مثل هذه الاعتداءات لضمان استقرار إمدادات الطاقة وأمن الصادرات البترولية والتجارة العالمية وحماية المدنيين والأعيان المدنية”.
ليبقى خيار الحسم العسكري مطروحا على طاولة التحالف العربي كحل جذري للإصرار الإيراني على إيذاء الشعب اليمني باستمرار نزيفها الداخلي وإلحاق الخسائر في الاقتصاد اليمني والسعودي على حد سواء خاصة بعد الرسائل الخاطئة التي ارسلتها واشنطن للمليشيات الحوثية برفع اسمها من قوائم الإرهاب.