الحديدة

“الشعبانية” في تهامة.. مناسبة دينية وعادات اجتماعية

تهامة 24 ، تقرير خاص

اكتسبت بعض المناسبات الدينية عبر الأجيال المتعاقبة في تهامة بعدا إجتماعيا متوارثا في عدد منها مثل الاسراء والمعراج و ليلة النصف من شعبان والمعروف في بعض المناطق ب(الشعبانية) وفي البعض الآخر بالبهجة، وكذلك استقبال شهر رمضان وتوديعه وغيرها.

وياتي الاحتفاء بمناسبة الشعبانية في المدن التهامية استنادا لبعض الآثار المنقولة عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه، إلا لمشرك أو مشاحن”وغيرها من الآثار.

ولهذه الليلة أهمية خاصّة في الإسلام، لأنه تم فيها تحويل القبلة من بيت المقدس إلى البيت الحرام بمكة المكرمة – بالعام الثاني من الهجرة على أرجح الآراء واول من احتفل بها في عهد الدول الفاطمية في مصر في عهد المعز لدين الله الفاطمي.

و ترتدي‮ ‬العديد من المدن اليمنية مع حلول ليلة النصف من شعبان الثوب الرمضاني‮ ‬باكرا‮ ‬وتتحول اجواؤها مع حلول الثالث عشر من شهر شعبان اول ايام البيض الى اجواء رمضانية فتصوم الغالبية الساحقة من الناس ويتحول صيام هذه الأيام الى اشبه بظاهرة مجتمعية تغير من نمط الحياة خلال ايامها الثلاثة‭ ‬ .

وبالولوج في‮ ‬الريف تبرز الكثير من المدن التهامية والقرى مثل زبيد وبيت الفقيه والدريهمي والأحياء القديمة من مدينة الحديدة والزيدية و السخنة وغيرها النكهة الاصيلة والمستمدة من تراث الماضي‮ ‬لايام النصف في‮ ‬شعبان بكل تفاصيلها حيث تسود الاجواء الرمضانية بشكل طاغ‮ ‬على اساليب حياة الناس بعكس المدن الرئيسية‮ ‬‭ .

وتحتفي الكثير من المحافظات اليمنية بأيام النصف من شعبان بطقوس وعادات مختلفة وتقيم بعضا منها احتفالات معينة كما هو الحال في‮ ‬مناطق تهامة‮ ‬وبرغم شكوى كبار السن من ان صيام الشعبانية‮ ‬يفقد زخمه بفعل طيغان انمطة العصر بين اوساط الجيل الجديد‭ ‬الا ان صيام الشعبانية لايزال‮ ‬يحظى بإقبال كبير في‮ ‬المجتمع حتى في‮ ‬أوساط الشباب‮ ‬‭ ‬في مناطق عدة من البلاد.

وبعد احتلال المليشيات للمدن والقرى اليمنية والتهامية تبدل حال الناس وحرفت المليشيات اهتمامات العامة من الهدوء والروحانية ومواكبة المناسبات الدينية والإجتماعية إلى مسار آخر من القلق والتحشيد للحرب والمقابر اليومية و الصراخ بالشعارات الإيرانية والتجويع من أجل اضطرار الناس للذهاب إلى محارق المليشيات وضنك العيش والمآتم اليومية للشباب ما سلب الفرحة والاطمئنان من نفوس أفراد المجتمع وحول مجتمعهم إلى تجييش يومي ومشرفين يلاحقون الناس في كل مكان والبحث عن المشتقات النفطية وهموم لقمة العيش يوميا ونسيان المناسبات بسبب المناسبات السياسية الإيرانية المليشاوية والطائفية المتزمتة والضجيج الإعلامي والتضليل الحوثي وتخدير وإرهاب الناس حتى عاشوا في رعب دائم والضغط النفسي على المجتمع إلى الحدود القصوى مما قلب حياة اليمنيين رأسا على عقب.

ويتطلع عامة الناس في مثل هذه المناسبات الدينية والإجتماعية إلى اليوم الذي تزول فيه غمة العدو الإيراني ومليشياته الحوثية التي تجر الناس جرا الى ان يكونوا نسخا من الفر س الإيرانيين ويفقدوا هويتهم وثقافتهم التي تشربوها عبر قرون من الزمن وبشكل تدريجي وإلى الأجيال القادمة .