الحديدة

“ستوكهولم” والتخصيب الحوثي الإيراني في الدريهمي

تهامة 24 ، تقرير خاص

منذ تحرير القوات المشتركة للمناطق الساحلية الغربية من مديرية الدريهمي انكفأت عناصر المليشيات الحوثية من قرى ساحل المديرية وعززت نفوذها وتمترسها داخل منشأت ومنازل المواطنين وحولتها إلى ثكنات عسكرية وأنفاق داخلها وفي محيط المدينة.

واطبقت القوات المشتركة الحصار الخانق على أعداد محدودة من عناصر مليشيات الحوثي داخل المدينة من كافة الجهات لمدة نحو عامين وكانت على وشك تحريرها في اكتوبر الماضي عقب انتهاك المليشيات الحوثية لاتفاق الهدنة الإنسانية وفق اتفاق السويد .

حيث استقدمت المليشيات الحوثية اعداد ضخمة من عناصرها و هاجمت مواقع القوات المشتركة واستغلت عملية إعادة تموضع قوات جديدة في القطاع الجنوبي والشمالي الشرقي من المدينة.

وعقب تلك العملية الغادرة شرعت المليشيات في احتلال قرية الحايط جنوب الدريهمي وهجرت المواطنين من نحو 4 قرى محاذية للقرية من الغرب ، كما فتحت الطريق الرابط بين مركز المديرية والمؤدي إلى معقلها في عزلة اللاوية 30 كيلو متر شرق مدينة الدريهمي وقامت على الفور باعتقال من تبقى من المواطنين داخل المدينة وتم تحميلهم في باصات نقل جماعي وجهزت المليشيات سكنا في مدينة الحديدة تحت الإقامة الجبرية حتى اللحظة في مسعى منها لعدم كشف مواقها العسكرية داخل مدينة الدريهمي وانفاقها الممتدة من منزل إلى منزل.

مصادر مطلعة في محيط مدينة الدريهمي كشفت ل”تهامة 24″ ان المليشيات الذراع الإيرانية قامت بجلب عائلات من سلالتها واسكنتهم في عدد من قرى شرق الدريهمي بهدف تخصيب فكرها الطائفي في المنطقة ولحيلولة دون عودة سكان القرى الأصليين إلى ديارهم.

وقالت المصادر ان المليشيات وجهت بإعادة تشغيل شبكة الإتصالات الموجودة بقرب مدرسة عائشة بالحارة الشمالية الغربية بالمدينة في محاولة للتجسس على المناطق الغربية المحررة.

"ستوكهولم" والتخصيب الحوثي الإيراني في الدريهمي

وكان اهالي الدريهمي المهجرين قسريا من منازلهم قد نددوا باستمرار احتلال المليشيات لمساكنهم والعبث بممتلكاتهم وطالبوا المجتمع الدولي ودول التحالف لتحرير ما تبقى من المديرية ونظموا وقفات احتجاجية في عدة مناسبات تحل فيها ذكرى ستوكهولم المشؤم.

وتسببت المليشيات الإيرانية بمأساه وكارثة إنسانية كبيرة لسكان الدريهمي بعد إصرارها على التمركز العسكري في منازلهم وقراهم وحرمانهم من العودة إليها والاستفادة من ممتلكاتهم ومزارعهم ومصالحهم التي نهبها الحوثيون وزرعوها بالألغام والمتفجرات في حين كان اصحابها قبل غزو جحافل الحوثي يزرعونها بأجود أنواع المحاصيل التي يصدر بعضها لدول عربية شقيقة.