اليمن

ازمات النفط الحوثية.. إرهاب معيشي يحاصر اليمنيين

تهامة 24 ، تقرير خاص

تواصل المليشيات الحوثية صناعة الأزمات النفطية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وهو ما يفاقم الأزمات الإنسانية التي تحاصر أعدادًا ضخمة من السكان في اليمن من كل حدب وصوب.

ففي الفترة الماضية، تفاقمت أزمة المشتقات النفطية ولا تزال في مدينة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في ظل ازدهار السوق السوداء التي تديرها مافيا النفط الحوثية، في وقتٍ قلّصت فيه شركة النفط الخاضعة لسيطرة المليشيات المدعومة من إيران مخصصات محطات الوقود في صنعاء بشكل كبير.

وقال مصدر في الشركة بصنعاء أنّ مليشيا الحوثي تواصل افتعال أزمة المشتقات النفطية رغم انتظام دخول السفن المحملة بالمشتقات النفطية إلى رصيف ميناء الحديدة.

وتسعى المليشيات الإرهابية، وفق المصدر، للمزايدة بالأوضاع الإنسانية في مناطق سيطرتها سياسيًا وإعلاميًا بهدف الضغط لإلغاء الآلية المقررة لدخول السفن النفطية إلى ميناء الحديدة.

وتفرض المليشيات الموالية لإيران سيطرة مُحكمة على آليات سوق النفط وآليات استيراد المشتقات النفطية، مع سحب كميات الديزل والبترول إلى جانب الغاز المنزلي من المحطات الرسمية، وبيعها بأسعار مضاعفة في السوق السوداء التي تشكل أحد أهم مصادر تمويل مجهودها الحربي.على الشعب اليمني.

وبات واضحًا أنّ المليشيات الحوثية تعمل على مدار الوقت، على إطالة أزمة النفط في المناطق الخاضعة لسيطرتها، بعدما استغلّ قادتها نفوذهم وسحبوا كميات كبيرة من النفط وبيعها في السوق السوداء.

إقدام الحوثيين على صناعة هذه الأزمة الخبيثة أمرٌ يرتبط بمساعي المليشيات لتعقيد الأوضاع الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرتها بما يمثّل ضربةً قاتمة لإحكام قبضتها الغاشمة على هذه المناطق.

هذا الإرهاب المعيشي الذي يصنعه الحوثيون يبرهن على أنّ المليشيات تتربح بشكل رئيسي ومباشر على أوجاع الفقراء الذين تتقطع أمامهم السبل ويفقدون كافة سبل الاستقرار المعيشي.

يرتبط هذا الأمر على وجه التحديد فيما يتعلق بأنّ النفط عامل رئيسي ومتداخل مع كافة قطاعات الحياة، ما يعني أنّ أي أزمة تندلع في هذا الإطار هو أمر شديد الخطورة على حياة السكان.

ودعت الحكومة المعترف بها دوليا، ، المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة، للوقوف أمام الابتزاز الحوثي فيما يخص المشتقات النفطية.

وأكد المجلس الاقتصادي الأعلى التابع للحكومة، افتعال مليشيا الحوثي أزمات الوقود في مناطق الخضوع لها لأهداف سياسية، وحمّل المجتمع الدولي مسؤولية إلزام تلك المليشيات بإيقاف ذلك التصعيد و الابتزاز والمتاجرة بمعاناة الناس.

و تقوم المليشيات الحوثية باختلاق أزمات مستمرة في المشتقات النفطية بدعوى احتجاز السفن القادمة إلى ميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر والخاضع لسيطرتهم، وأن الهدف هو إلغاء معايير الفحص الفني على سفن الوقود والاستمرار في استقبال شحنات النفط الإيراني.

وكانت المليشيات قد همشت دور شركة النفط اليمنية والتي كانت مسؤولة عن توزيع المشتقات النفطية واستيرادها، وأنشأ قيادات المليشيات شركات لاستيراد الوقود وبيعه بأسعار مضاعفة وخيالية، منها خمس شركات تعود لمحمد علي الحوثي ومحمد عبدالسلام فليته وتاجر المبيدات دغسان.

ومن أشهر الشركات النفطية الحوثية الجديدة التي تتلاعب بأسعار الوقود، وتقوم بسحب الدولار من السوق المحلية، والمضاربة به، هي “ستار بلس يمن”، ويملكها “صدام الفقيه”، و”شركة أبكر”، ويملكها عبدالله أبكر عبدالباري، و”آزال بتروليك”، ويملكها محمد غوبر، و”جيما يمن”، ويملكها أحمد ماطرة.

كما تتواجد شركات “أتلانتك أويل” التي يملكها أحمد البيضاني، وشركة “يحيى عسيلي”، وشركة “فيول أويل”، التي يملكها شخص ينحدر من أسرة حوثية يدعى “قصي الوزير”، و”بلانسكو” ويملكها وديع الرعيني، و”نيشال” التابعة لمحمد نهشل.

كما ظهرت شركات نفطية جديدة على رأسها “أبراج اليمن”، و”الذهب الأسود”، و”الزهراء”، و”يمن كرود”، و”الجباحي”، و”أتيكو”، و”بتروليوس”، و”جازولين أمان”، و”الطاقة”، و”الشركة اليمنية للاستثمارات”، و”يمن إيلاف”، التي تعود ملكيتها على التوالي لشخصيات حوثية هي: علي قرشة، وعبدالله الوزير، وزيد الشرفي، ومحمد عبدالله الجباحي، وحمير الحثيلي، وناجي القعيصي، وحسين المطيعي، وعبدالله فاضل الحثيلي، وفاهم، وعبدالله دباش.

وقالت المصادر إن الأرباح المالية الهائلة التي تجنيها المليشيا من السوق السوداء لبيع النفط والغاز يتم تقاسمها مع قيادات الإصلاح، مشيرة أن قيادات محسوبة على الإصلاح أيضاً تقوم باستيراد النفط من الخارج تحت أسماء وهمية وتصل الشحنات لميناء الحديدة لتقوم المليشيا الحوثية بتفريغ تلك الشحنات وبيعها في السوق السوداء وتقاسم أرباحها مع تلك القيادات

وتشير المصادر إلى أن هوامير وتجار الحروب من عناصر المليشيات الحوثية قد تحصلوا على مكاسب مهولة من تجارة المشتقات النفطية وعملوا على وضع العراقيل والتحديات أمام التجار، ما يعني انهم دخلوا في مرحلة صراع من أجل تقاسم الأرباح والثروات الناتجة من تجارة المشتقات النفطية، فلفتوا انتباه لجنة العقوبات الأممية إلى المعونات النفطية الإيرانية للمليشيات الحوثية وعمل بعض الشركات الحوثية على إدخالها وبيعها عبر ميناء الحديدة.

لجنة الخبراء وبعد تحقيق حول الموضوع كشفت أنّ عائدات وقود مشحون من موانئ في إيران تسهم في تمويل مليشيا الحوثي بما يعمل على استدامة الحرب وإطالة أمدها وزيادة معاناة اليمنيين.

اللجنة حددت عددا صغيرا من الشركات، سواء داخل اليمن أو خارجه، تعمل كشركات في الواجهة” من خلال استخدام وثائق مزيفة لإخفاء التبرعات النفطية من إيران .

ووجدت اللجنة أن “الوقود تم شحنه من موانئ في إيران بموجب وثائق مزيفة” لتجنب تفتيش الأمم المتحدة للبضائع وفي تقرير سابق للجنة، قال الخبراء إنهم يحققون في تبرعات وقود إيرانية شهرية بقيمة 30 مليون دولار. تستخدمها هوامير السوق السوداء النفطية من قيادات المليشيات قد تحصلت على ثروات طائلة بينما يزرح اليمنيون تحت الفقر والجوع المميت.
.