مرحلة “ايرلو”.. لا صوت يعلو فوق صوت إيران

تهامة 24 ، تقرير خاص
اعتادت المليشيات الحوثية الحديث كثيرا في أدبياتها السياسية والإعلامية عن مصطلحات السيادة و الكرامة وانها تمثل اليمن والى آخره من هذه المصطلحات الفارغة من الحقيقة والمضمون كون هذه الكلمات تستخدم للاستهلاك الشعبي المحلي و للتغطية على تبعية المليشيات للعدو الإيراني الذي تريد عصابة الحوثي ربط مصير اليمن به وفصله عن محيطه وعمقه العربي.
وظهر التململ من هذه السياسة الحمقاء حتى داخل منظومة المتحالفين والمنتمين لمشروعها التدميري في اليمن فقد هاجم قيادي حوثي محافظ ذمار المعين من الميليشيا الانقلابية، محمد البخيتي، على خلفية رفضه لتوجيهات زعيمهم القيام بحملة نظافة في جميع شوارع المحافظة.
وخاطب حسين الاملحي، البخيتي قائلا: “اوجه رسالة لحاكم محافظة ذمار ممن تريد التوجيه هل تريده من الرئيس الايراني، لماذا لا تنظف محافظتك، هل تريد توجيه من ايرلو”.
وأقر الاملحي بتلقي قيادات ميليشيا الحوثي التوجيهات من الحاكم العسكري في صنعاء، حسن ايرلو، ورفض توجيهات زعميهم عبدالملك الحوثي ودعا الاملحي البخيتي إلى الاستقالة من منصبه.
وكانت قد تحدثت مصادر مطلعة في صنعاء عن رفع المدعو حسن إيرلو تقارير إلى المرشد الإيراني خامنئي بتدهور شعبية عبد الملك الحوثي في المناطق التي تسيطر عليها مليشيات طهران وأوصى بتغيير قيادة المليشيات الموالية لإيران وهو ما بدا واضحا في الخطاب الحاد و الناقد لعدد من القيادات المحسوبة على المليشيات الحوثية في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
فقد أقدم عضو المجلس السياسي الأعلى التابع لمليشيا الحوثي الإرهابية سلطان السامعي على كتابة تغريدة ذات صيغة حادة بشأن السلاليين وقائد المليشيا عبدالملك الحوثي، لاقت أصداء واسعة، ووصفها الجميع بالشجاعة في حين وصفها مراقبون بالانقلاب.
ووصف الفريق السامعي المليشيات بالمنافقين حيث كتب في نص التغريدة ” بايش تعرف المنافق..؟ تعرفه عندما يتحدث يقول سيدي فلان وسيدي فلان ِ ..ياخي ما في سيد ومسود نحن اليمنيون أخوة”.
وتأتي هذه التغريدة الجريئة للسامعي في إطار الانتقادات التي بدأها بعض القيادات والموالين للمليشيا من غير السلالة التي تدعي الانتساب زوراً وبهتاناً لبني هاشم والنبي صلى الله عليه وسلم.
وبعد تفاقم الممارسات العنصرية التي تقوم بها قيادة مليشيا الحوثي السلالية ضد غيرهم من اليمنيين القحطانيين سكان اليمن الأصليين.
وزادت شراسة المليشيا الحوثية بعد تحكم ضابط الحرس الثوري حسن إيرلو بجميع قرارات الجماعة وهو ما ظهر بقمع كل القيادات التي تنتقد سلوك المليشيات العدواني والإرهابي والتي تعتبر كل من يوجه لها النقد على أنه ( ناصبي ) وحجر عثرة في طريق المليشيا للسعي وراء حقها الإلهي بحكم اليمن.
وقالت مصادر محلية وأخرى حقوقية، إن المليشيا الحوثية أقدمت على تصفية أحد المشائخ القبليين البارزين في محافظة حجة والذي سبق وعينته مديرا لاحدى مديريات المحافظة.
وأوضحت المصادر، أن هناك أنباء تفيد بقيام المليشيا الحوثية أمس الاحد ، بتصفية الشيخ معابر البدوي المعين من قبلها مديرا لمديرية “أسلم” بحجة، الذي تعتقله في السجن المركزي بالمحافظة منذ أيام.
وكانت المليشيا الحوثية قد اعتقلت البدوي واقتادته إلى السجن المركزي بالمحافظة، بعد انتشار مقطع فيديو له ظهر فيه أثناء وقفة احتجاجية يدين فيها أعمالهم الإرهابية.
كما تستخدم المليشيات وباء كورونا غطاء للتخلص من القيادات الإدارية غير المرغوب فيها أو التي لا تتماشى مع التوجهات الإيرانية الجديدة لإعادة تشكيل البنية المؤسسية والقيادية للمليشيات الحوثية من أجل استكمال الحرس الثوري الإيراني السيطرة على كامل كيان فرعها في اليمن.
فقد قالت مصادر محلية وإعلامية متطابقة، إن قيادي بارز في مليشيا الحوثي، توفي مساء الأحد، إثر إصابته بفيروس كورونا المستجد في العاصمة اليمنية صنعاء
.
وذكرت المصادر أن القيادي الحوثي “محمد أحمد الكامل”، توفي الأحد، نتيجة إصابته بوباء كورونا”.
وبحسب المصادر، فإن الكامل كان عضو ما يُسمى بـ”الملتقى الأكاديمي” بالجامعة، والتابع للحوثيين، والذي أنشأته المليشيا عقب انقلابها الدولة في سبتمبر 2014م.
وأوضحت ان المليشيات عينت “الكامل”، عضو الهيئة الإستشارية الأكاديمية لما يُسمى بـ”مجلس التلاحم الشعبي القبلي”، وهو الكيان الذي أنشأته المليشيا الحوثية عقب انقلابها في 21 سبتمبر المشؤوم.
وأفادت المصادر، أن “الكامل”، كان أحد أبرز القيادات العقائدية للمليشيا، والتي كانت تقوم بدور إلقاء المحاضرات التعبوية للعناصر الحوثية في المعسكرات التي استحدثتها في العاصمة، وبقية المناطق الخاضعة لسيطرتها.
كما عمل على إدارة الكثير من الجمعيات والمؤسسات الحوثية في العاصمة، والتي تتلقى الكثير منها التمويل من إيران، ومليشيات عراقية شيعية، والتي نشطت مؤخرًا بصنعاء بشكل لافت. وفقا للمصادر.
يأتي هذا في الوقت الذي كشفت فيه مصادر عن إصابة عدد من قيادات مليشيا الحوثي العسكرية والأمنية والأكاديمية بفيروس كورونا، وسط تكتم شديد من قبل المليشيا التي ترفض الإفصاح عن أعداد المصابين والضحايا بهذا الفيروس.
و كانت الأنباء قد تحدثت الشهر الماضي عن وفاة عدد من القيادات الحوثية السياسية والعسكرية العقائدية من هاشميي صنعاء وإب في طليعتهم اللواء يحيى الشامي وزوجته ونجله زكريا الشامي في ظروف وباء كورونا الذي تستغله قيادة الحرس الثوري في صنعاء ممثلة بحسن إيرلو لتصفية المليشيا الحوثية من كل التيارات الهاشمية من أجل هيمنة السلاليين العقائديين من تيار صعده المخلص بالولاء والعقيدة الطائفية لطهران ممن تلقوا تعليمهم في حوزاتها الطائفية في قم ومشهد وكربلاء العراقية.