في زمن الحوثي.. مدينة الحديدة تفتقد روحانية رمضان

تهامة 24 ، خاص
تعيش مدينة الحديدة الساحلية خلال ايام وليالي شهر رمضان المبارك أجواء إيرانية بامتياز واعتاد سكان المدينة المنهكة من الفقر والعوز رغم غنى إيرادات موانئها على مفردات فارغة المضمون مثل ( يا ولي) ( يا مؤمن) في أشارة إلى المتحوثين في المنطقة.
وافتقدت أحياء المدينة القديمة إلى روحانية شهر رمضان التي ألفها الناس منذ قرون وبدأ كثير من الناس يتحاشون الذهاب إلى الجوامع لأداء صلاة التراويح وأصبح عدد من المنخرطين مع المليشيات الحوثية من العقال ورجال الدولة والامن يخشون على أنفسهم إن هم قاموا بأداء شعائر رمضان التي ترسم ملامح أبناء الحديدة في الشهر الفضيل.
وقالت مصادر محلية ل”تهامة 24″ ان عشرات العقائديين التابعين للمليشيات الحوثية انتشروا خلال الايام الاولى من شهر رمضان في كل مكان بما فيها المساجد والمدارس وبدأوا يشككون الناس في عقائدهم وصلواتهم.
واكدت المصادر ان المليشيات منعت بث صلاة التراويح في الاذاعة المحلية واستخدام مكبرات الصوت وعدم الحديث عن رجال الاسلام من صحابة رسول الله والتشكيك في أمهات المؤمنين.
وكانت هيئة الأوقاف التابعة للمليشيات الإيرانية في العاصمة المختطفة صنعاء قد اصدرت سلسلة من الإجراءات التي تقيد الحرية الدينية في معظم مساجد صنعاء والمناطق الخاضعة لسلطتها مع قدوم شهر رمضان الكريم .
وشملت هذه الاجراءات تقييد صلاة العشاء والتراويح في جوامع أهل السنة التي تشكل غالبية في المناطق الخاضعة لسلطة المليشيات الحوثية التي تتعامل مع شعائر الصلوات التي اعتاد عليها اليمنيون منذ مئات السنين وكانها في حسينيات طهران أو مشهد أو جنوب العراق ذات المذهب الإثني عشري.
كما منعت نقل صلاة التراويح من خلال وسائل الإعلام التي تخضع لرقابة إيرانية مشددة وتعطي هذه المسألة اهتماما كبيرا على مستوى قيادي رفيع حيث أوكلت كلا من وسائل الإعلام والأوقاف والإرشاد إلى وزراء عقائديين ممن درسوا على يد المراجع الدينية في إيران والعراق في فترة التسعينات وما بعدها.