اليمن

قيادات سلالية برداء الجمهورية.. تقرير يسلط الضوء على الاختراقات الحوثية في اليمن

تهامة 24 ، تقرير خاص

تدربت قيادات الحوثي السلالية بشكل بارع في إيران على أساليب الأختراق والتمويه والخداع بشكل هادئ ومتأني فقد اعتادت على التخفي داخل المجتمع اليمني كما تفعل البكتيريا المتطفلة ثم تظهر فجأة وفي الوقت المناسب لتصيب الجسم بالأمراض.

وتلبست المليشيات الإمامية برداء الجمهورية لأكثر من خمسين سنة في الوقت الذي كانت تعمل هذه العناصر الإمامية على اختراق الجمهورية من داخلها وبعد الوحدة المباركة لبست المليشيات الإيرانية لباس الحزبية والديمقراطية فأنشأت حزب الحق بقيادة الشامي ومن بعده حسن زيد ثم فرخت عددا من الأحزاب السلالية مثل حزب الأمة وحزب الشعب الديمقراطي ودعمت بعض التيارات اليسارية والقومية التى ظهرت على حقيقتها عشية الإنقلاب على الدولة تحت ستار السلم والشراكة في 21 سبتمبر المشؤوم عام 2014 م والذي كان عودة صريحة إلى العهد الامامي السلالي قبل عام 1962 م ولكن بلباس وشكل جمهوري أيراني طائفي صريح وسافر.

ولم يهدأ بال المليشيات السلالية خلال الفترات السابقة إلا بتطبيق مبدأ الاختراق للخصم على كافة الصعد العقائدية والسياسية والعسكرية فلا نستغرب إذا عرفنا أن المرافق الشخصي لشيخ مركز دماج السلفي يحيى الحجوري في صعدة عرف بعد ثلالثين سنة أنه كان حوثيا عقائديا بامتياز كما أندس عدد من الضباط والقادة العسكريين الحوثيين في كيان المقاومة والشرعية ومع أقرب فرصة ينشق العميل منهم ويظهر مع بعض قادة المليشيا الارهابية.

هولاء العناصر هم خونة بشكل واضح وقد أصابوا كيان المقاومة المناوئ للمليشيات الإيرانية بهزات مؤلمة منهم قيادات حتى على مستوى أعضاء المجلس النواب و تحدثت الأنباء أمس ان برلماني عاد الى صنعاء بعد ان غادرها في العام 2019 الى مدينة مأرب.

وذكرت المصادر ان النائب حميد عبدالله صغير الجبرتي عضو مجلس النواب عن الدائرة 247 بمحافظة حجة عاد الى صنعاء الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية. وتأتي عودة الجبرتي الى صنعاء عقب ايام من فصل عضويته من برلمان الحوثيين الذي اقره بجلسته الاخيرة وشملت القائمة فصل 41 نائبا الموالين للحكومة الشرعية اليمنية.

وكان في مطلع يونيو 2020 م أعلن عدد من القيادات العسكرية في قوات الشرعية أنشقاها عن قوات الجيش الوطني وانضمامها إلى صفوف مليشيا الحوثي.

ونشرت المليشيات في إعلامها تضخيما لحجم وعدد تلك العناصر التي جندتها المليشيات لتكون بمثابة طابور خامس واستطلاع داخل قوات المقاومة ونشرت صور جماعية مع القيادت العسكرية المنشقة عن قوات الشرعية من جبهات الحدود كما نشرت أسماء تلك القيادات التي وصلت صنعاء معلنة إنضمامها لمليشيا الحوثي ووصفتهم بالعائدين إلى حضن الوطن من أجل التكفير عن أخطائهم حد وصف المليشيات الإيرانية .

وفي مطلع يوليو 2020 م روجث مصادر إعلام حوثية أو تابعة لإيران أخبارا مضخمة أو مضللة عن انشقاق قيادات عسكرية رفيعة من صفوف الجيش الوطني بمحافظة مأرب وإعلان انضمامها لصفوف ميليشيا الحوثي

وزعمت مليشيات الحوثي بأن ‏كلا من العقيد ابراهيم محمد حسين الهلاني والمقدم عبد الغني علي ناصر الذعواني من قيادات المنطقة السابعة في جبهات ‎الجدعان بقوات الجيش الوطني أعلنا انشقاقهم والانضمام لقوات الحوثي . .

وتستخدم المليشيات الحوثية تلك الفبركات الإعلامية لرفع معنويات عناصرها المنهارة في جبهات القتال ويظهر أحد زعماء المليشيا أمام وسائل الاعلام بمعية أحد عناصرهم التي ترسلها الى جبهات المقاومة للتجسس وأخذ المعلومات وعندما تسنح الفرصة تعود هذه العناصر لتحقيق نصر إعلامي مضلل.

ونشر القيادي الحوثي، محمد البخيتي، في صفحته على تويتر، صوراً تجمعه بأحد ضباط قوات الاحتياط التابعة لقوات الجيش في مأرب، العقيد فواز مثنى الجبري الذي ينتمي إلى قبيلة بني جبر.

وأوضح البخيتي أنه استقبل -في مدينة صنعاء- 4 من منتسبي حزب الإصلاح، 3 منهم كانوا يعملون ضمن اللواء ٣١٤ في مأرب، والأخير من منتسبي اللواء ١٦٣ في شبوة

وكان ذلك بعد 3 أيام من إعلان القيادي في حزب الإصلاح الشيخ محمد علي عامر الخزاعي، عضو المجلس المحلي لمديرية التعزية والضابط في لواء الصقور مأرب برتبة عقيد، انشقاقه عن قوات الشرعية وانضمامه إلى صنعاء، وقبلها بحوالي أسبوع نشر القيادي الحوثي محمد البخيتي صوراً تجمعه بالقيادي في حزب الإصلاح، والإعلامي في جبهة نهم، إبراهيم محمد حسين الهلاني، وقائد الكتيبة الأولى لواء الفرسان في جبهة حرض أحمد صادق عبدالله العقيبي، وزميله مشعل حامد صالح عبدالله غادر، وسط مدينة صنعاء.

ويلاحظ أن القيادي الحوثي محمد البخيتي متخصص باستقبال المنشقين حد وصفه من معسكر الشرعية ففي مطلع يونيو من العام 2019 م أعلن البخيتي نفسه عن انشقاق قياديين بصفوف الشرعية و وصولهم الى العاصمة المختطفة صنعاء.

و نشر على صفحته بالفيسبوك، أن القياديين “عبد الكريم مبخوت علي الشرفة” قائد الحزام الامني في اليتمة بمحافظة الجوف و “سعد أحمد الحسني” أركان حرب شرطة اليتمة، وصلا إلى العاصمة صنعاء عقب انشقاقهم عن صفوف قوات الشرعية.

والمتابع لهوية العناصر الحوثية التي زرعت داخل معسكر الشرعية يجد انهم ينتمون في معظمهم سلاليا أو مناطقيا أو فكريا إلى المليشيات الإيرانية او مرتزقة يعملون مع من يدفع أكثر ففي بداية يناير من هذا العام أشارت وسائل إعلالم حوثية إلى أن من العائدين قائد كتيبة الشرطة في لواء التحرير المُقدَّم “وائل النزيلي”، وقائد الكتيبة الثانية في اللواء الثالث بمحور آزال العقيد “عزالدين معتصم بلال”، ورئيس عمليات الكتيبة الرابعة في لواء الحزم بمجازة الشرقية المُقدَّم “سامر سمير الحاج”.

وكان في ديسمبر من العام الماضي قد أعلن مركز العائدين الحوثي عن عودة عدد من العناصر بينهم القيادي في جماعة الإصلاح “محسن زياد” وقائد الكتيبة الثانية في لواء الحزم “المُقدَّم محمد عبدالله السامعي” مع بعض من أفراد كتيبته، وفي مطلع ديسمبر المنصرم، استقبلت صنعاء أكبر دفعة من المُنشقين الخونة عن المنطقتين العسكريتين الثالثة والسابعة اللتين جرى نقلهما من محافظة مأرب إلى محافظة شبوة كعملية تنسيق بين جماعة الإخوان وجماعة الحوثي الإرهابية .وتسليم معسكرات ومناطق شاسعة من محافظة الجوف لغرض إطالة أمد الحرب .

وكانت قد كشفت مصادر عسكرية في منتصف فبراير الماضي عن إعتقال قائد عسكري في قوات الجيش الوطني من قبل قوات الأمن في جبهة صرواح وإيداعه السجن.

وقالت المصادر إن القوات الأمنية في نقطة الفلج اعتقلت قائد مجاميع صرواح وإيداعه السجن بعد اكتشاف أنه يريد الإنضمام إلى الحوثيين وتسليم مواقع الجيش للمليشيات. وأضافت المصادر أن تلك القوات تلقت توجيهات بإعتقاله في النقطة أثناء مروره مع عدد من مرافقيه.

وأصدرت محكمة عسكرية في مدينة مأرب في سبتمبر من العام الماضي حكماً بالإعدام تعزيرا ضد خلية تابعة لميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران متورطة في جرائم اغتيالات استهدفت ضباطا في الجيش الوطني والاشتراك في جرائم زراعة عبوات ناسفة ومتفجرات استهدفت آليات ومعدات الجيش. كما حكمت بالأعدام في وقت سابق على رئيس إحدى الدوائر العسكرية برتبة عميد في وزارة الدفاع التابعة للحكومة الشرعية.

وتعكس تلك الإختراقات الأمنية والعسكرية والسياسية في جسم الشرعية مدى تغلغل مليشيات الحوثي وسعيها الدؤوب لخلخلة البنية العسكرية للمقاومة والجيش الذي يسعى للإطاحة بالمليشيات الانقلابية المدعومة من الحرس الثوري الإيراني ويظهر أن المعركة أكبر من المليشيات الحوثية التي بدأت تمردا من صعدة على الدولة اليمنية في العام 2004 م وان اليمن مسنودا بقوات التحالف أنما يقاتل محور إيران پأكمله في اليمن والمنطقة العربية المجاورة .