مهام رجال إيران في اليمن.. إرهاب عابر للحدود

تهامة 24 ، تقرير خاص
منذ عدة عقود وبعد ثورة الخميني في إيران وعين النظام فيها على اليمن بسبب خرافات طائفية خاصة بالدولة الصفوية والتي تعتقد أن الرايات السوداء الخاصة بالإمام المهدي اول ما تظهر في اليمن وهو تسويق سياسي الغرض منه إحتلال عمق البلاد العربية وأصلها الأول اليمن والتحكم في باب المندب والبحر الأحمر و خليج عدن والبحر العربي لتوسيع نفوذ إيرإن الإمبراطوري.
لذلك فقد كثفت ملالي إيران العلاقات الثقافية منذ مطلع الثمانينات وتفرغت لليمن بعد توقف الحرب العراقية الإيرانية عام 1989 م. لكي تجعل من اليمن قاعدة مذهبية وسلالية عقائدية لتطويق دول الخليج العربي وإيذاء مصالحها الإقتصادية وابتلاع اليمن واحتلاله بطريق الأستيطان المذهبي الاثني عشري وهو ما يحصل اليوم بشكل واضح وجلي وبطريقة عسكرية مباشرة و أرسلت مئات العناصر والخبراء الإيرانيين ومن جنوب لبنان يخوضون المعارك ويرسمون لها الخطط العسكرية.
واعلنت إيران الأحد وفاة نائب قائد فيلق القدس للحرس الثوري والقائد السابق لقوة الباسيج، محمد حسين زاده حجازي، بمرض في القلب عن 65 عاما.
فيما قال مسؤول إيراني كبير إن العميد محمد حجازي كان أعلى قائد للحرس الثوري الإيراني في دعم ميليشيات الحوثي باليمن.
وأكد أمير مقدم، مدير مكتب العلاقات العامة السابق برئاسة الجمهورية الإيرانية، في مضمون تغريدة له: “كان حجازي أعلى قائد للحرس الثوري الإيراني لدعم الحوثيين في اليمن، وكان يسافر إلى اليمن وفنزويلا، وكان عنصرًا مهمًا في برنامج الصواريخ والأنشطة الإرهابية”.
وفي ذات السياق قالت مصادر مطلع أمس إن قائد عسكري في حزب الله اللبناني لقي مصرعه وهو يخوض إحدى المعارك في مأرب اليمنية مع عدد من مرتزقة إيران.
واكدت المصادر مصرع أحد قيادات مليشيات حزب الله المدعو عبدالله عون طبيخ على يد وحدة خاصة للجيش والمقاومة خلال قيادته لأحدى العمليات العسكرية في غرب مارب.
وبحسب المصادر ان الصريع عبدالله عون استندت اليه مهمة تدريب عناصر المليشيا الحوثية في عدد من التخصصات أهمها سلاح الصواريخ الحرارية والقناصة وزراعة الألغام كما اسندت إليه وضع الخطط العملياتية العسكرية لشن الهجمات الانتحارية على مختلف جيهات محافظة مارب .
وكانت الولايات المتحدة في مطلع ديسمبر من العام 2019 م قد خصصت مبلغ 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن القيادي في الحرس الثوري الإيراني عبدالرضا شهلائي الذي أكدت أنه يتواجد في العاصمة اليمنية صنعاء ويدير معارك الحوثيين في اليمن من سفارة طهران بصنعاء .
ويعد شهلائي متهما بعدد من الجرائم الإرهابية بحسب المخابرات الأمريكية وهو من مواليد 1957م في مدينة شيراز الإيرانية و يكنى بالحاج يوسف وهو من قيادات الحرس الثوري المسؤولة عن العمليات الخارجية.
وقد تولى الإشراف على دورات التدريب للميلشيات الشيعية العراقية وإرسالهم لأخذ دورات في إيران و شغل منصب نائب فيلق القدس، وقاد مجاميع ما تسمى “الجهادية وكتائب حزب الله في العراق وعمل لأكثر من 20 عاماً كقائد في الحرس الثوري.
وفي 11 كتوبر 2011 اتهمت وزارة الخزانة الأمريكية، شهلائي بتولي عملية التنسيق لاغتيال عادل الجبير سفير السعودية في الولايات المتحدة آنذاك خلال إقامته في أمريكا وكذلك تنفيذ هجمات ضد مصالح دول أخرى داخل الولايات المتحدة وبلدان أخرى
فيما اتهمه برايان هوك المبعوث الأمريكي الخاص بإيران، بالمسؤولية عن نقل الأسلحة من إيران إلى أذرعها في المنطقة العربية خاصة الى الحوثيين.
و في ديسمبر 2019 م كشفت مجلة “انتيليجنس أون لاين” الفرنسية، المتخصصة في شؤون الاستخبارات، معلومات جديدة حول القيادي في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الجنرال عبدالرضا شهلائي انه يتواجد في صنعاء على رأس قوة لتقديم الدعم لجماعة الحوثي.
و يدير الجنرال رضا شهلائي، في اليمن قوة مكونة من حوالي ٤٠٠ مقاتل من الحرس الثوري الإيراني، يعززها خبراء من حزب الله تم إرسالهم من لبنان و يتولى إدارة معارك الحوثيين في اليمن. ويعتبر المسؤول عن قيادة الهجوم الصاروخي والطائرات المسيرة على منشأة أرامكو في المملكة العربية السعودية منتصف سبتمبر 2019م..
ومن رجال طهران في اليمن والذي يرقى إلى درجة مجرم حرب المدعو حسن إيرلو الذي قال “إن الثورة الإيرانية انتصرت في اليمن والحرب عليها أكبر دليل على ذلك”، بحسب تعبيره.
وزعم ايرلو: “أن الثورة في بلاده قامت من أجل نيل الحرية والاستقلال ودعم الشعوب المضطهدة”، في وقت تنفذ فيه طهران أحكام الإعدام بحق الناشطين السياسيين، وتعتقل الأصوات الحقوقية التي تخالف توجهات السلطة وخصوصا في أقليم الأحواز العربي بغرب إيران.
ووصل أيرلو إلى صنعاء في منتصف أكتوبر / تشرين الأول 2020 ، وهو برتبة ضابط كبير في فيلق القدس في الحرس الثوري والذي تم تعيينه سفيرًا لإيران لدى المتمردين الحوثيين في اليمن إلى صنعاء ، في خطوة لها أهمية عسكرية وسياسية ، وهي نوع من الاعتراف الإيراني بدولة المتمردين الحوثيين في اليمن.
وأفادت المصادر الإعلامية أنه وصل في 19 أكتوبر / تشرين الأول إلى صنعاء على متن طائرة أممية تنقل جرحى ويمنيين إلى صنعاء ، مستخدمًا وثائق مزورة وانتحال شخصية أحد الجرحى الذين وصل معهم 12 ضابطًا إيرانيًا متخصصًا في إنتاج الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيرة.
واعتبرت مصادر مطلعة أنه بقدوم الإيراني إيرلو بمثابة تدشين مرحلة جديدة للنشاط الإرهابي الإيراني بعد اغتيال قاسم سليماني حيث تحاول إيران زيادة سيطرتها على شمال اليمن من خلال سفيرها الجديد المتخصص في إنتاج وإطلاق الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات.
ويعد حسن إرلو أحد مقربي قاسم سليماني وشقيقيه الذين قُتلا خلال الحرب الإيرانية العراقية ، وكان مقربًا من اللواء عبد الرضا شهلائي الذي شارك في دعم وتدريب المتمردين الحوثيين في اليمن وبحسب بعض التقارير ، سبق لحسن إيرلو أن درب عناصر حزب الله في معسكر هونار شمال طهران.
ويقول تقرير سري مسرب للجنة التحقيق الدولية في اليمن أن الجنرال الإيراني حسن إيرلو كان وراء الهجوم الإرهابي على مطار عدن والذي نفذ بإطلاق 3 صواريخ دقيقة عندما هبطت الطائرة التي نقلت وزراء الحكومة الجدد.
ومنذ وصوله زادت حدة الهجمات الإرهابية التي تنفذها مليشيا الحوثي على مأرب والسعودية وقد كشفت صحيفة عكاظ السعودية في وقت سابق ، أن الخبراء الإيرانيين في اليمن، يشرفون على العمليات الإرهابية، وصناعة الصواريخ، والزوارق المفخخة التي تهدد الملاحة الدولية، وتستهدف المنشآت الحيوية في السعودية، واليمن.
ونقلت الصحفية عن أحد مشايخ خولان بن عامر ورئيس تحالف قبائل صعدة يحيى مقيت قوله، إن “الخبراء الإيرانيين يتخذون من السفارة في صنعاء مقراً رئيسياً لسكنهم ويديرهم والمليشيا الجاسوس الإيراني المدعو حسن إيرلو.
ولم يستبعد رئيس تحالف قبائل صعدة، أيضاً إدارة الطائرات دون طيار الإيرانية، عبر الأقمار الصناعية من سفن إيرانية تتولى مساندة المليشيا، مثل السفينة الإيرانية “سافيز” التي ترسو على بعد نحو 95 ميلاً من ميناء الحديدة .