اليمن

الكلفة الانسانية المهولة لاقتحام مأرب ( تقرير)

تهامة 24 ، غرفة الاخبار

في عملية معكوسة لمنع تحرير مدينة الحديدة يتجاهل المجتمع الدولي محاولات مليشيات الحوثي المدعومة من إيران اقتحام مدينة مأرب التي لجأ إليها نحو 2.5 مليون نازح من مختلف مناطق اليمن هربا من جحيم وتعسف المليشيات الارهابية في صنعاء والمدن التي ترزح تحت سيطرتها.

ومع استمرت مليشيات طهران باعتداءاتها البالستية على الأحياء الآهلة بالمدنيين في مدينة مأرب وحولها من مخيمات النازحين، لم تصدر وزارة الخارجية البريطانية تصريحا واحدا عن المأساه والكلفة الإنسانية في حال اقتحام مليشيات طهران لمأرب كما أقامت الدنيا ولم تقعدها عندما بدأت القوات المشتركة بتحرير مدينة الحديدة في ازدواج مكشوف للمعايير الانسانية لتلك الدول التي تسعى لتحقيق مصالحها على حساب معاناة اليمنيين.

تضليل اعلامي

يعمل العدو الحوثي والقوى العالمية المساندة له على تضليل الرأي العام الدولي بأن مأرب ومخيماتها تأوي إرهابيين من داعش والقاعدة حتى يبرر الإيرانيون للعالم المجزرة الرهيبة التي يعمل على الإعداد لها باجتياح المدينة النفطية ذات الكثافة البشرية أضعاف الكثافة البشرية في مدينة الحديدة .

وغرد الإرهابي محمد علي الحوثي في أحدث تصريح له تعليقا على استمرار مليشياته الإعتداء على مأرب منذ أكثر من شهرين بانهم يريدون أخراج الإرهابيين وفصلهم عن أبناء مارب في مشهد يذكرنا بما اقترفته مليشيات طهران في كل من حمص وحلب السوريتين.

وقال في تغريدته: “لذلك نقول لهم أقرب فرصة لتوقف المعركة بمارب تكمن في إخراج الأجانب والقاعدة وداعش من المحافظةة ولا يبقى فيها إلا أبناؤها وهذا خيار اسهل”..

تجنيد الاطفال

في أحدث تقرير لفرانس برس تحدث عن تجنيد المليشيات الحوثية للأطفال في اعتداءاتها على مأرب الأمر الذي تدينه القوانين الدولية الإنسانية.

ويقول التقرير انه ستشكّل خسارة مأرب، إن حصلت، ضربة قوية للحكومة، وتعزّز موقف المتمردين المتحالفين مع إيران في أي مفاوضات مستقبلية، وقد تدفعهم إلى محاولة التقدم جنوبا.

وأضاف التقرير أنه قتل مئات المقاتلين منذ بدء الهجوم الواسع النطاق في فبراير/شباط الماضي، وفقا لمصادر محلية، في وقت يشير مسؤولون في القوات الموالية للحكومة إلى أن المتمردين يرسلون دفعات متتالية من مقاتليهم نحو مأرب. واتّهم الحوثيين بالدفع بموجات من المجندين الشبان، وبينهم أطفال حتى، بهدف إضعاف القوات الموالية واستنفاد ذخيرتها.

وعادة تتبع المعارك التي تستمر ساعات فترة هدوء قصيرة تستغل لجمع الجثث، بعد ذلك، تتحرّك مجددا، ، مجموعات من المقاتلين الحوثيين، تحت غطاء قصف متواصل.

وعن الاستراتيجية التي أكدها مسؤولون يمنيون أن “الحوثيين لا يهتمون بعدد الرجال الذين يموتون” في صفوفهم، أضاف التقرير أن الكلفة الإنسانية ستكون باهظة في حال أقدم الحوثيون على التقدم نحو مارب عاصمة المحافظة لكونها موطن لمئات آلاف المدنيين الذين نزحوا بسبب الصراع المستمر عقب الانقلاب الحوثي على الدولة في سبتمبر من عام 2014 وهم يواجهون احتمال النزوح مرة أخرى في بلد تتناقص فيه الملاذات الآمنة

وتقول “هالة الأسود” (40 عاما)، وهي أم لأربعة أطفال تعيش في السويداء، أحد المخيمات البالغ عددها 140 في المحافظة، “زوجي فقد عقله” بسبب الحرب والنزوح المستمر، مضيفة أنه “أصبح يضرب الأطفال”.

وكان التصعيد في الأعمال الحربية تسبّب في نزوح 13600 شخص إلى مدينة مأرب هذا العام، وفقًا لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ما وضع ضغطًا شديدًا على المدينة في خضم موجة ثانية لفيروس “كورونا”.

وفيما تعاني المخيمات من نقص المياه النظيفة والكهرباء، تتزايد الأعداد في بعضها بينما تتعرض بشكل متكرر للقصف والأعتداء الحوثي بقذائف الكاتيوشا والصواريخ البالستية .

وتقول امرأة في مخيم السويداء إنها أجهضت بسبب التوتر الناجم عن الحرب، بينما كانت امرأة أخرى تكشف عن جرح شظية في فروة رأس ابنها، وحملت طفلة قطعة معدنية ملتوية قالت إنها شظية قذيفة حوثية أصابت مخيمها.

ويقول عرفات (31 عاما)، وهو من سكان المخيم وأب لستة أطفال، “وقف إطلاق النار ضروري”، وإلا “فسنموت جميعًا هنا”.

وفي مارس/آذار الماضي، رفض الحوثيون دعوة السعودية لوقف إطلاق النار على مستوى البلاد. وبدلاً من ذلك، صعّدوا الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ البالستية نحو عمق المملكة وانتقد مسؤولون في السعودية قرار الرئيس الأمريكي “جو بايدن” العودة عن تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، وهو تصنيف كان قام به سلفه “دونالد ترامب”، قائلين إن هذه الخطوة شجّعت المتمردين.على التمادي في الارهاب.

ويدافع المسؤولون الغربيون عن قرار “بايدن” قائلين إن التسمية كانت ستؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن من دون أن تؤثر بأي شكل من الأشكال على القدرات العسكرية للحوثيين.

وقال مسؤول غربي لـ”فرانس برس” إنه انتقد هجوم مأرب ووصفه بأنه “خطأ فادح” خلال محادثات مباشرة مع مفاوضين حوثيين، مشيرا إلى أن ذلك لم يلق آذاناً صاغية.

وتعيش مأرب ومخيماتها التي تزيد عن 140 مخيما أوضاع إنسانية ومعيشية متفاقمة بسبب استهدافها من قبل مليشيات الحوثي الإيرانية وخطر اجتياحها أذا ما استمرت جحافل الغزاه الحوثيبن بالتجمع للتحضير لأكبر مذبحة إنسانية في القرن الحادي والعشرين بحق المدنيين الأبرياء في المحافظة المدافعة عن نفسها وعن البقية الباقية من الدولة والجمهورية.