اليمن

هل يتسول المجتمع الدولي من إيران والحوثي السلام في اليمن؟

تهامة 24 ، تقرير خاص

اثبتت جولات الفشل المتعددة التي اجراها المبعوثان الأ مريكي والاممي خلال الفترة الماضية لبحث فرص انهاء الحرب في اليمن، خطأ سياسة ادارة بايدن وقرارها شطب مليشيات الحوثي من قوائم الإرهاب، والذي اعتبره محللون ضوء اخضر لمليشيات إيران لغزو مأرب واسقاط آهم معاقل الشرعية الدستورية.

وخلال محاولات المليشيات الايرانية إسقاط مأرب منذ فبراير الماضي بدا المجتمع الدولي وكأنه يتسول السلام من المليشيات خاصة بعدما فسرت المبادرة السعودية في نهاية مارس الماضي على أنها ضعف ومحاولة لوقف حرب طالت لاكثر من ست سنوات.

ورغم محاولات المبعوث الأمريكي وجولته المكوكية التي استمرت لاكثر من عشرة أيام رفض فيها مرتزقة طهران و مفاوضوها في عمان كل مساعي السلام غير المشفوعة بأية ضغوط حقيقية على مليشيات طهران التي رفضت كل المقترحات الأممية و الأمريكية والسعودية.

وفي الجولة الأخيرة من المشاورات السرية التي قادها المبعوث الأمريكي لندر كينج وجهت المليشيات الإيرانية للإدارة الأمريكية صفعة بعد تسريب ملاسنة بين المبعوث الأمريكي ومحمد عبد السلام فليتة بعدما هدده بمزيد من العقوبات والقول بأن مليشيات طهران قد أدت الدور المطلوب منها وأن اللعبة قد انتهت في إشارة إلى استخدام طهران للحوثي ورقة في ملفها النووي مع الغرب

وكان المبعوث الأممي ألى اليمن والذي شارك في أحدث جولة مباحثات ترعاها سلطنة عمان بين ممثل الحوثيين والمبعوثين الأمريكي قد اعلن امس فشلها في أحراز أي تقدم لانهاء الحرب في اليمن.

والمح المبعوث الأممي مارتن غريفث إلى فشل المجتمع الدولي في إقناع المليشيا الحوثية الموالية لإيران لوقف الحرب والدخول في عملية تفاوضية من أجل إحلال السلام في البلاد.

فيما كشفت مصادر دبلوماسية، عن فشل المباحثات التي جرت لإنهاء الحرب في اليمن ، بسبب “تصلب رأي” جماعة الحوثي الإرهابية الموالية لإيران، تجاه البنود المطروحة لحل الأزمة، مشيرة إلى أنهما جاءا “بخفي حنين”.

وقالت المصادر، إن الوفد التفاوضي لجماعة الحوثيين، أبدى تصلبًا شديدًا تجاه كل البنود الإنسانية والاقتصادية والعسكرية المطروحة لحل الأزمة اليمنية.

من جهته قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية في تصريحات لوسائل إعلام عربية، بعد ساعات قليلة من إعلان المبعوث الدولي إلى اليمن، فشل مفاوضات مسقط “إن حل الصراع يشكل أولوية قصوى للسياسة الخارجية لواشنطن”.

وترفض واشنطن فرض ضغوطات قصوى على المليشيا بهدف إجبارها على الالتزام بالقرارات الدولية، والجنوح للسلام، بل شجعتهم حينما ألغت تصنيف الإدارة السابقة بإدراج الجماعة في قائمة المنظمات الإرهابية الخطيرة، وهو ما جعل المليشيا الموالية لإيران تصعد من عملياتها العسكرية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، إن زيارة المسؤولين الأمريكيين للمنطقة علامة على التزامنا بالمساعدة للتوصل لحل باليمن، وأن الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة في اليمن ساعدت على بناء توافق دولي، لكنها فشلت في إقناع الحوثيين بذلك التوافق.

وتعقيبا على ذلك اكدت الحكومة الشرعية على لسان وزير اعلامها معمر الإرياني، ان الضغط العسكري هو الخيار الوحيد لاجبار مليشيات الحوثي على التهدئة ووقف إطلاق النار والانخراط في جهود إحلال السلام في البلاد.

وكتب الإرياني على “تويتر”: “تجارب اليمنيين مع الحوثيين منذ نشأتهم تؤكد أنهم لا يفهمون سوى لغة القوة، وأنهم لن ينصاعوا لدعوات وجهود التهدئة ووقف إطلاق النار والانخراط في مسار لبناء السلام على قاعدة المرجعيات الثلاث، إلا تحت ضغط عسكري وسياسي، وهو ما يجب أن يستوعبه المجتمع الدولي”.

وأضاف: “منذ انقلابهم على الدولة لم يجلس الحوثيون على طاولة حوار إلا تحت الضغط العسكري، الأولى عندما سيطر الجيش الوطني على فرضة نهم المدخل الشمالي للعاصمة المختطفة صنعاء، والثانية عندما اقتربت القوات المشتركة من السيطرة على مدينة الحديدة وذهب الحوثيون للتفاوض في السويد”.

وحث وزير الإعلام اليمني، المجتمع الدولي والأمم المتحدة على “عدم إضاعة المزيد من الوقت والجهد في محاولات عبثية لإقناع قيادات الحوثيون الجنوح للسلم، والتحرك الجاد لدعم جهود الدولة لبسط سيطرتها وإنهاء الانقلاب ووضع حد للمعاناة الإنسانية”.

في ذات السياق أعتبر محللون سياسيون أن إيران هي من تقف وراء تعنت المليشيات الحوثية وضربها بالحائط كل مساعي إحلال السلام وإنهاء الحرب في البلاد و أن إيران تسلب قرار الحوثي، داعين المجتمعَ الدولي لممارسة أقصى الضغوط على المليشيات لفرض تسوية سياسية .