الحديدة

أطفال لا يعرفون النوم وجلود مسلوخة في صيف بلا كهرباء

تهامة 24 ، خاص

يحل فصل الصيف على مناطقنا الساحلية الغربية على امتداد السهل التهامي بدرجات حرارة عالية تسلخت فيها أجسام الاطفال وذوي الإحتياجات الخاصة والأمراض المستعصية وعامة الناس وسط التجمعات السكانية المختصة مع انقطاع لخدمة الكهرباء الحكومية وتغول في أسعار الطاقة التجارية مع غلاء معيشة حد المجاعة.

ووسط غياب تام لخدمة الكهرباء المدعومة من الحكومة الشرعية بدأت تنتشر الكهرباء التجارية في عدد من المدن اليمنية محررة وغير محررة شديدة الكثافة السكانية مثل الحديدة وتعز والمخا والخوخة وغيرها ولكن بأسعار مرتفعة ومبالغ وصلت إلى ٥٠٠ ريال للكيلو وات.

واتهم مشتركون أصحاب المولدات التجارية بالتربح من معاناة المواطنين ، بفرض أسعار مبالغ فيها، على الرغم من استغلال الشركات الخاصة الشبكات والمولدات العامة في مشاريعهم الخاصة.

وفي مدينة الخوخة الساحلية تتجسد المعاناة والممارسات الجشعة في قطاع الكهرباء التجارية الذي انتهز أصحابها فرصة خروج المولدات المدعومة عن الخدمة والتي وفرتها قيادة التحالف عقب تحرير مدينة الخوخة في مطلع ديسمبر من العام ٢٠١٧ م في محاولة لامتصاص المواطن من خلال الكهرباء التجارية .

وشكا مواطنون في الخوخة من تردي مستوى حياتهم وإصابتهم بأمراض جلدية وتدهور الحالة الصحية لكبار السن والأطفال والحوامل وعدم قدرتهم على إدخال التيار الكهربائي إلى مساكنهم بسبب ارتفاع تعرفة استهلاك الكهرباء لتصل لنحو خمسمائة ريال مايعني في المتوسط من ١٠-١٢ كيلو في اليوم ورسوم العداد ما يفوق قدرة المواطن المادية رغم أن شركات الكهرباء التجارية تستخدم مقدرات مؤسسة الكهرباء الحكومية من أعمدة وكيبلات .

وأكد مسؤولون محليون في قطاع الكهرباء و ناشطون وحقوقيون على فضاعة ما يتعرض له المواطن من ظروف بالغة القسوة في موسم الصيف شديد الحرارة من استغلال مادي من أصحاب المولدات التجارية الذين يعملون في هذا المجال بعيدا عن رقابة الجانب الحكومي ورقابة الضمير الإنساني .

وقال الأستاذ مساوى حجري مدير عام كهرباء الحديدة في تصريح سابق، إن معاناة المواطن زادت لانعدام الإمكانات لتشغيل الكهرباء العمومية في مدينة الخوخة وغيرها من مدن محافظة الحديدة المحررة .

وأضاف يأتي ذلك مع انقطاع تام للكهرباء في مناطق الساحل الغربي منذ فترة طويلة الامر الذي فاقم معاناة مئات الآلاف من المواطنين ممن لا يستطيعون الاشتراك في الكهرباء التجارية باهضة التكاليف أو توفير منظومات الطاقة الشمسية التي تعجز عن تلبية الاستهلاك اليومي في أجواء شديدة الحرارة معظم أيام السنة

وقال حجري، انه سيتم التنسيق مع الاخ المحافظ الحسن علي طاهر لتقديم مذكرة رسمية الى الجهات المختصة في وزارة الكهرباء لاعتماد حصة مشتقات نفطية لكهرباء الحديدة من أجل تشغيل مولدات المؤسسة خاصة مع اشتداد فصل الصيف للتخفيف من معاناة المواطن بسبب إنقطاع التيار الكهربائي .

وانتقد مغردون وكتاب وناشطون التقاعس الحكومي والجشع المستفحل للتجار في مجال الكهرباء في المناطق الساحلية رغم اشتداد وطأة فصل الصيف على المواطنين واستفراد القطاع التجاري الجشع بالمواطن المحتاج لخدمة التيار الكهربائي مقابل مبالغ معقولة.

وقال الناشط بسيم الجناني في تغريدة على تويتر :الوجه الآخر للحوثي تجدونه في الخوخة المحررة ، سعر الكيلو الكهرباء التجاري فيها بـ500 ريال ، واستشهد في تغريدته بصور المولدات التي منحها الهلال الإماراتي لمديرية الخوخة .

وأضاف أدناه مولدات منحها الهلال الأحمر للسلطة المحلية بعد تحرير المدينة فتم تشغيلها فترة معينة ثم تُركت للنهب والإهمال وخرجت عن الخدمة حتى يُتاح المجال للكهرباء التجاري بسلخ المواطن.

وتحت عنوان الخوخة.. ثراء قادة وفقر قيادة.. قال الناشط والكاتب عدنان حجر : منذ تحرير الخوخة ، كعاصمة للمناطق المحررة وأهلها وسكانها والنازحون ،، يعانون ماساة انعدام عمليات البناء والتنمية المؤسسية وعدم الرعاية والاهتمام على النحو الذي يجعل العيش فيها آمنا ومستقرا وكريما.

و أضاف الذين استفادوا من الحرب ووظفوا التحرير لمصالحهم الشخصية والشللية وحولوا التحرير الى فيد وغنائم ونهب للحقوق الشخصية والممتلكات الرسمية والشعبية والتسلق والوصول إلى المناصب والإدارات مدنية وعسكرية وباعوا المقاومة وتمكنوا من شراء الذمم والمواقف والولاءات مقابل السكوت عن حقوق الخوخة في التنمية والعناية وتوفير الخدمات.

ودعا مواطنون السلطات المحلية والمركزية إلى سرعة إيجاد حلول عاجلة لمعاناتهم مع عوائلهم بسبب توقف تزويدهم بخدمة الكهرباء المدعومة من الدولة والقيام بواجبهم الوظيفي الذي تقلدوا بموجبه الوظائف الحكومية و إلزام مالكي المولدات التجارية بوضع تسعيرة مناسبة لظروفهم المعيشية المتدهورة بسبب ظروف الحرب التي أشعلها الحوثيون ويستفيدون اليوم من استمرارها مع بعض عديمي الضمائر بامتصاص دماء المواطن هنا أو هناك.