معلمو الحديدة بين مطرقة قطع الرواتب وسنديان المراكز الصيفية الحوثية ( تقرير)

تهامة 24 ، غرفة الاخبار
يعاني معلمو الحديدة بسبب انقطاع الرواتب من قبل المليشيات الإيرانية التي تستولي على المليارات من عائدات موانئ الحديدة التي تورد أسبوعيا ما يزيد على خمسة ملايين دولار إلى البنك المركزي فرع الحديدة فضلا عن العائدات الأخرى التي تقدر بمئات المليارات في السنة الواحدة .
و قال مدرسون وأكاديميون أمس إن المليشيات الحوثية ترغم الموظفين على الدوام في المرافق الحكومية على الرغم من قطعها للرواتب منذ استيلائها على البنك المركزي بالعاصمة المختطفة صنعاء عقب انقلابها المشؤوم في سبتمبر من العام ٢٠١٤ م بدعم من عناصر الحرس الثوري الإيراني .
وقالت مصادر مطلعة أن عددا كبيرا من المدرسين رفضوا التدريس في المراكز الصيفية الطائفية التي دشتنها الأسبوع الماضي في محافظة الحديدة والبالغ عددها 360 مركز طائفي تستهدف غسيل دماغ حوالي 30 الف طالب من أبناء المحافظة
وأوضحت المصادر، أن التربويين رفضوا افتتاح المراكز الصيفية والتدريس فيها بعد أن نهبت المليشيا مستحقاتهم المالية التي وعدتهم بها العام الماضي، إضافة الى انقطاع مرتباتهم وعدم توفر المناهج المدرسية للتعليم النظامي، مقابل توفر المناهج الطائفية الخاصة بالمليشيا واعتماد مليارات باسمها.
وبينت المصادر أن كافة المواطنين تضامنوا مع التربويين في مطالبهم، ورفضوا الحاق أبنائهم في المراكز الصيفية الطائفية التي تقيمها المليشيا الحوثية في عموم مناطقها ورصدت لها مبلغ 600 مليون ريال في حين تمنع صرف الرواتب رغم توفرها على سيولة ضخمة تبلغ نحو ترليون ريال وتستخدمها في شراء العملة الصعبة لتهريبها إلى إيران ولبنان وسوريا وغيرها.
وعبر معلمو الحديدة عن استيائهم من الممارسات الحوثية التي تحرم الموظف من أبسط حقوقه في الحياة والمعيشة اليومية من راتب ومواصلات وبدلات أخرى نهبتها المليشيات لصالح قياداتها في الوقت الذي ترد على المطالبين بأنها قد ضربت ( دول العدوان ) بالصواريخ .
وأكد المعلمون أنهم في وضع مزري ولا يملكون قوت أطفالهم في وقت تطالبهم بالإنتظام بالدوام اليومي أو التهديد بالفصل من وظائفهم وإحلال كوادرها الطائفية بدلا عنهم وتستخدم معلمين متحوثين تدفع لهم مبالغ مالية لمضايقة زملائهم في السلك التعليمي حيث يرفعون التقارير للمشرفين بأن كل من يضرب عن الدوام مع ( العدوان) الذي أصبح شماعة المليشيا لعدم الإلتزام بواجباتها كسلطة أمر واقع على رؤوس اليمنيين في مناطقها .
ويأتي قطع المليشيات لرواتب معلمي الحديدة في وقت أفادت مصادر محلية، أمس الاحد، بأن مليشيا الحوثي فرضت جرعة سعرية جديدة وغير معلنة في المشتقات النفطية بصنعاء والمحافظات الواقعة تحت سيطرتها.
وذكرت المصادر، أن جالون البترول سعة 20 لتر وصل سعره بصنعاء إلى 17000 الف ريال، في ظل ازدهار متواصل للسوق السوداء.
وبينت المصادر بأن سعر الدبة البترول والديزل في محطات أخرى ارتفع ما بين 13 إلى 15 ألف ريال، لكنها تشهد ازدحامات وطوابير كبيرة.
وستسهم هذه الزيادة في رفع أجور النقل للأفراد والبضائع، ما يدفع بأسعار كافة المنتجات، سيما الغذائية، نحو زيادات سعرية جنونية.ما يضاعف من معاناة الناس واستسلامهم لقهر المليشيا.
وكان تقرير برلماني، كشف عن نهب المليشيا لأكثر من ستة مليارات ريال في الشهر الواحد من فارق أرباح بيع المشتقات النفطية، وعدم توريدها إلى البنك المركزي، إلى جانب العشوائية وسوء الإدارة والسماح باستيراد شحنات من الوقود الملوث .
اقرا ايضا: “المراكز الصيفية”.. شبكة الحوثي الطائفية لاصطياد اطفال اليمن
وكانت مليشيا الحوثي قد اعترفت في مطلع يوليو من العام الماضي بنهب 36 مليار ريال من إيرادات النفط المخصصة لدفع الرواتب في الحديدة وأقرت الميليشيات الحوثية مصادرتها مبلغ 36 مليار ريال يمني حوالي (60 مليون دولار) من إيرادات الوقود المثبتة والمقدرة بحوالي 50 مليار ريال يمني دون اطلاع للمبعوث الأممي أو مكتبه، وهما الجهة المشرفة والمراقبة على الحساب الخاص بالإيرادات القانونية لتجارة الوقود واستيراده إلى موانئ الحديدة، ما يكشف نهب الانقلابيين ما يربو على 72 في المائة من تلك الإيرادات، يذهب نصفها لحربها على الشعب اليمني بحجة شماعة ( العدوان ) وفقا لما ذكره عضو اللجنة الاقتصادية اليمنية الدكتور فارس الجعدبي.
وجرى جمع الأموال في حساب يشرف عليه ويراقبه مكتب المبعوث الدولي، خصص لصرف رواتب المدنيين في المناطق الخاضعة لجبروتها وفق آلية كان يجري نقاشها مع مكتب المبعوث وتعثرت بسبب قيام الميليشيات بتجريم تداول العملة الجديدة ومصادرتها لتلك الأموال من ذلك الحساب، وذلك وفق أحد التقارير التي ترفعها الميليشيات.
ومارس الحوثيون دور الإرجاء والخداع حين طلب مكتب المبعوث من الحوثيين تقريرا عن تلك الأموال التي صدرت دون علم مكتب المبعوث لمدة تزيد على الشهر، وبعد الطلب المتكرر يكشف عن مصادرة 44 مليار ريال يمني تم صرف حوالي 50 في المائة منها على النشاط العسكري لهم و50 في المائة نصف راتب لبعض الفئات التابعة لهم.
يذكر أن الحكومة الشرعية كانت تصرف رواتب معلمي الحديدة منذ نهاية عام ٢٠١٨ م لكل مديريات محافظة الحديدة غير أن الإجراءات الإقتصادية الإنفصالية التي أقدمت عليها مليشيات إيران في مطلع العام ٢٠١٩ م بمنع تداول العملة الجديدة قد حالت دون استمرار الحكومة دفع رواتب نحو 30 الف من موظفي محافظة الحديدة وتجرع الموظف الحرمان مع أطفاله من جراء ذلك القرار الجائر الذي أشار به خبراء إيرانيون على مليشياتهم العنصرية .