اليمن

“السلام الأخضر”: ناقلة صافر تشكل تهديدا إنسانيا وبيئيا طويل الأمد

تهامة 24 ، متابعات

حذرت منظمة “السلام الأخضر” (“غرينبيس”) المدافعة عن البيئة في بيان نشرته اليوم من أن ناقلة “صافر” تشكل تهديدا إنسانيا وبيئيا طويل الأمد وشيكا، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة بهدف التعامل مع المسألة.

وأكد المنسق الأول للحملات في قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضمن “السلام الأخضر”، أحمد الدروبي، أن الناقلة المهجورة التي أكلها الصدأ يمكن أن تتحطم أو تنفجر في أي لحظة، ما يهدد بحدوث تسرب نفطي أكبر بأربعة أضعاف من كارثة ناقلة “أكسون فالديز” عام 1989.

وأوضح المسؤول أن الحرائق الناتجة عن الانفجار المحتمل قد تفضي إلى تلويث الهواء مما سيجلب آثارا صحية خطيرة إلى المجتمعات المحلية المنكوبة بالفقر وقال: “الأمر ليس في مما إذا كانت الكارثة ستقع بل متى ستقع!”.

وشدد المسؤول على ضرورة أن تخرج الأمم المتحدة من المأزق وتفحص الناقلة وتضع وتنفذ خططا لتأمينها وإزالة النفط منها.

وأكدت المديرة التنفيذية لـ”السلام الأخضر”، جينيفر مورغان، أن قضية “صافر” تهدد بوقوع أكبر كارثة نفطية في الشرق الأوسط في القرن الـ21 قد تؤثر على الملايين في المناطق المجاورة.

وينعقد اجتماع مجلس الأمن اليوم بعد أن أعلنت جماعة الحوثي أن الجهود الرامية للسماح لخبراء أمميين بزيارة السفينة وتفقدها وصلت إلى طريق مسدود، بعد مفاوضات استمرت أشهرا.

وفي وقت سابق اليوم أعربت الأمم المتحدة عن خيبة أملها من تصريحات صدرت عن جماعة من هذا الأسبوع، بأن جهود حل أزمة خزان صافر على البحر الأحمر مع الأمم المتحدة “وصلت إلى طريق مسدود”، وحمّلت الجماعةُ الأمم المتحدة المسؤولية عن أي تداعيات.

وفي المؤتمر الصحفي اليومي من المقرّ الدائم بنيويورك، قال الناطق باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، إن تصريحات جماعة الحوثي مخيّبة للآمال، “ويبدو أنها تؤكد على أن جماعة أنصار الله غير مستعدة لتقديم التأكيدات التي نحتاج إليها لنشر بعثة الأمم المتحدة في خزان صافر”.

وكانت البعثة تسعى منذ سنوات إلى إجراء تقييم وبعض الصيانة الخفيفة الممكنة على ناقلة النفط صافر. وقال دوجاريك للصحفيين: “أذكركم أن الخزان يحمل 1.1 مليون برميل من النفط”.

وأكد دوجاريك أن الحوثيين يركزون على الصيانة الكاملة للسفينة. “ولكن أوضحنا عدة مرات أنه لا يمكن القيام بذلك دون إجراء تقييم محايد. فالناقلة مكان خطير، ونحن بحاجة إلى فهم ما نتعامل معه بالضبط قبل الشروع بأية أعمال كبرى”.