اليمن

انتفاضة تعز.. الإخوان يرفضون إقالة الفاسدين

تهامة 24 ، غرفة الاخبار

قالت وسائل إعلام محلية اليوم إن حزب الإصلاح الإخواني والأحزاب الضعيفة المتحالفة معه في تعز رفضت إقالة مدراء عموم يتهمهم الشارع التعزي بالفساد وأطلق خلال الايام الماضية مظاهرات حاشدة ضد فسادهم جابت شوارع المدينة الرئيسية.

وكشفت صحيفة الشارع في مقال تحت عنوان لوبي الفساد في تعز عن تراجع القيادات الإخوانية المؤثرة عن سحب الثقة الإدارية لمدراء عموم يحضون برعايتها وخرج المواطنون في تعز يطالبون بإقالتهم في تحد واضح للمطالب الشعبية بإقالة الفساد والفاسدين .

وقالت الصحيفة أن عارف جامل رفض الإطاحة بمدراء العموم خاصة إن وصلت الإقالة إلى مكتب الضرائب الذي يدعم مدير عام مكتبه كما تراجع الإصلاح عن استعداده التضحية باثنين من كوادره أحدهما يقود مكتب الكهرباء والثاني يقود مكتب النقل،.

واضافت، كان ذلك الاستعداد في مسعى للسيطرة على غضب الشارع، وحصره في السلطة المحلية، وعدم وصوله إلى المؤسستين العسكرية والأمنية التي يتخذهما حزب الإصلاح إقطاعية خاصة به.

وأكدت الصحيفة، أن محافظ المحافظة نبيل شمسان أبرق أمس إلى مدراء عموم المكاتب التنفيذية والمديريات، يُبلغهم بعدم التعامل مع مديري مكتبي الكهرباء والنقل اللذان تم تعين بدلًا عنهما قائمين بالأعمال، لكن المديرين المقالين رفضا اجراء الاستلام والتسليم ما اعتبره المراقبون تمردا تواجهه السلطة المحلية .

ويعد لحزب الإصلاح باع طويل في التمرد على قرارات الشمسان برفض الحزب لقرارات الأخير بإقالة مدير عام مديرية المسراخ القيادي في الحزب يحيى إسماعيل قبل قرابة ثلاثة أعوام، عندما أقاله محافظ تعز السابق الدكتور أمين محمود حنيذاك ورفض الإصلاح القرار، وأوعز إلى إسماعيل بالتمرد على القرار.

يذكر أن الغضب الشعبي المتصاعد قد أعاد خلط الأوراق والخطط التي كانت تعدها القوى السياسية في تعز، وفي الأثناء هي في حالة انعقاد دائم لدراسة كيفية السيطرة عليه. وفق ما بدا واضحًا حيث كان الإصلاح مستعدًا للتضحية ببعض كوادره داخل المكاتب التنفيذية مقابل اقتصار الغضب على السلطة المحلية وعدم امتداده ليشمل المؤسستين العسكرية والأمنية حيث كان الشارع منتظرًا أن تناقش القوى السياسية كيف تعالج أوجاعه، لكنها وبدلًا من ذلك، راحت تناقش كيفية المحافظة على بقاء كوادرها. ووحده الشارع القادر على إيقاف هذه القوى عند حدها.

وكان محافظ المحافظة، المقيم في العاصمة المصرية القاهرة، نبيل شمسان قد وجه الاحد الماضي برقية إلى قائد المحور اللواء خالد فاضل بحماية المقار والمؤسسات الحكومية في المدينة، وضبط قادة الكتائب الذين قاموا بإغلاقها.

من جهته وجه قائد محور تعز قائد اللواء 22 ميكا بضبط أربعة ضباط متورطين في إغلاق المقار والمؤسسات الحكومية، وهم: (مرتضى اليوسفي، وعبدالحكيم الشجاع، محمد كامل، وعارف الخزرجي)، والتحقيق معهم. وقضى التوجيه بتوقيف قادة الكتائب الذين اغلقوا المكاتب الحكومية في سجن الشرطة العسكرية.

يأتي ذلك بعد أن أغلق عشرات المنتسبين لقوات الجيش في وقت سابق عددًا من المكاتب الإيرادية التي وصفوها بـ”المؤسسات الفاسدة”؛ وفقا لمصادر محلية.

وذكرت المصادر بأن العسكريين أغلقوا مكاتب الضرائب والمالية والمواصلات -كبرى المكاتب الإيرادية في المحافظة، وطالبوا بصرف مستحقات المرابطين في جبهات القتال ضد مليشيا الحوثي.

و نظم مواطنو المدينة احتجاجات وتظاهرات خلال الأسبوع الماضي، ما زالت متواصلة ضد السلطات المحلية؛ احتجاجًا على تفشي الفساد وعدم توفر الخدمات الأساسية.

وكانت الإحتجاجات قد اندلعت في أواخر مايو الماضي ضد فساد الإخوان في تعز بسبب تدهور مستمر في الوضع المعيشي والخدمي إلى مستويات متدنية في المدينة الواقعة جنوبي البلاد ما دفع مواطني تعز إلى الخروج في تظاهرات ومسيرات احتجاجية ضد الفساد المستشري في مفاصل السلطات المحلية والعسكرية والأمنية.

وجاء ذلك عقب إتاوات وجبايات فرضتها سلطات الإخوان وصلت حد نهب ومصادرة تبرعات الموظفين بزعم فك الحصار الحوثي المفروض على مدينة تعز منذ أكثر من 6 أعوام مضت.

وكانت السلطات الإخوانية أعلنت عن “نفير عام” و”تعبئة عسكرية” لمواجهة الحوثيين، وتسخير كافة الجهود المالية والشعبية في سبيل ذلك، بما فيها استقطاع أقساط من مرتبات الموظفين المدنيين بتعز.

وهي الاستقطاعات، بحسب ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، التي بلغت مبالغ مهولة، مؤكدين استغلال الإخوان لهذه الأموال للإثراء الشخصي.

في الوقت الذي قال فيه بيان مشترك صادر عن السلطات الإخوانية العسكرية والمالية بتعز: “إن ما تم توريده من مبالغ لحساب المحور العسكري واللجنة المالية حتى نهاية شهر أبريل ما يقارب مليار ريال يمني”.

ورفع المتظاهرون من أبناء تعز، خلال تظاهرات لافتات طالبوا فيها الحكومة بإقالة وتغيير جميع الفاسدين وإحالتهم للنيابة والقضاء لمحاسبتهم.

ودعا المتظاهرون جميع أبناء المدينة إلى الخروج والمشاركة في المسيرات السلمية ، حتى يتم محاكمة الفاسدين، في ظل تردٍ في الخدمات العامة أبرزها انعدام الكهرباء الحكومية والأسعار المرتفعة للكهرباءالتجارية وارتفاع الأسعار وانقطاع المرتبات وتردي الأوضاع المعيشية.

كما طالبوا بالكشف عن مصير الأموال التي تم استقطاعها من مرتبات وقوت الموظفين المدنيين في تعز، ومحاسبة كل من تورط في نهبها إذا ثبت ذلك، منددين بتوقف جبهات القتال ضد الانقلابيين الحوثيين، ومطالبين باستمرارها واستكمال تحرير المدينة بدلاً من توجيه طاقات مليشيات الإخوان لابتزاز المواطنين واستغلال المدنيين.