الحديدة

ما محتويات المراكز الحوثية في الحديدة؟ المغلاف نموذجا

تهامة 24 ، تقرير خاص

بعد توقف معركة تحرير الحديدة منذ ديسمبر من العام 2018م دفعت محافظة الحديدة، ثمناً باهظاً جرّاء الممارسات العنصرية والطائفية التي ترتكبها مليشيا الحوثي الانقلابية، لتعزيز نفوذها ومصالحها، مُخلِّفةً مأساة إنسانية لم يسبق لها مثيل.

واستغلت مليشيات الحوثي الإيرانية الهدوء النسبي للمديريات التي تقع تحت سيطرتها من المحافظة وتشكل نحو ثماني عشرة مديرية في نشر أفكارها العنصرية والطائفية في المخيمات الصيفية بهدف نشر أفكارها السلالية في عملية غسل عقول الطلاب .

وتعد مديرية المغلاف الواقعة شمال شرق المحافظة بمحاذاة بعض مديريات المحويت من المناطق النائية والقريبة من بعض المناطق والبيئات الحاضنة للفكر الحوثي في كل من محافظتي حجة والمحويت لذا سعت المليشيات في المغلاف لإنشاء عشرات المراكز الطائفية الإيرانية في قراها وعزلها واعتمدت لها المال والمدرسين والمشرفين الحوثة أو المغرر بهم من متحوثي المنطقة .

وتقول مصادر محلية أن المليشيات تعمل على فتح المراكز الطائفية في عدد من قرى المغلاف مثل المحامدة، وبني محمد، وبني البرة، والمهجم و المخنق ومحل علي عمر ومحل أحمد شوعي والمقازلة والمشعلية ودير علي والحدادية و دير مهدي وغيرها .

وأشارت المصادر أن المليشيات أقدمت على تسمية مقار تلك المراكز بأسماء طائفية شيعية ومليشياوية لقياداتها لغرسها في أذهان الأطفال المستهدفين مثل ( الشهيد القائد) و (الصماد) و (الشهيد ابو مصطفى) و( مركز الإمام الحسين ) و( مركز الإمام علي) و( مركز الإمام زيد) و( مركز الشهيد أبو طه المداني ) وغيرها من المسميات المطلوب تثبيتها في أدمغة الطلاب الذين يتحولون مع استمرارهم في مخيمات الحوثي أشبه بعناصر داعش الإرهابية التي يتم عزلها عادة في مثل هذه المراكز الإرهابية .

وأكدت المصادر أن الطلاب يتلقون في المراكز تدريساً خاصاً من قبل قيادات حوثية ومعلمين موالين لهم، وتضمنت تدريبات عسكرية، بحسب أحد المدربين الذي كشف أن إدارة المركز الصيفي طلبت منه تنفيذ برنامج عسكري للطلاب لتعزيز استعدادهم للقتال وزيادة قدراتهم على تحمل الظروف الصعبة.

وأضافت أن مليشيا الحوثي استغلت انتهاء موسم العام الدراسي لتباشر في إقامة هذه المراكز الصيفية للأطفال والنشء والشباب، لتغرس من خلالها أفكاراً إرهابية متطرفة مثل الولاية والجهاد ضد اليمنيين وحب آل البيت وتدريبهم للقيام بالطقوس الاثنى عشرية التي يقومون بها في المناسبات التي يحيونها.

وكشفت أن هذه المراكز غير مستحدثة على الحوثيين، لكنّها تأتي امتداداً لسياسة المليشيات منذ نشأتها الأولى في مطلع تسعينيات القرن الماضي، إذ لجأت إلى التعليم البديل وغير الرسمي لاستقطاب الشباب، ومن ثم تحويلهم إلى مقاتلين في صفوفها.

وأبانت تلك المصادر أن ما تُقدِم عليه المليشيات في هذه الثكنات الطلابية، يمثّل تلغيماً لعقول الأطفال منذ سن صغيرة، يقود إلى صناعة جيل جديد من الإرهابيين سيؤدي في مرحلة مقبلة إلى مخاطر ربما تتعدى آثار الحرب الحوثية العبثية. وأن التعبئة التي يتلقاها الأطفال في هذه المراكز ستكون نتيجتها وآثارها سلبية، وتأثيرها أكبر من تأثير ما تخلفه الحرب العسكرية، وأخطر إذا لم يتم تداركه بالحسم المسلح والتوعية المضادة.

وحذرت المصادر من ترويج الحوثيين في هذه المراكز أفكارا دينية وتوعوية متطرفة في المقام الأول، إلا أنّ مراقبين اشاروا إلى أنّها تتضَّمن أيضا محتويات طائفية كشفت عن الوجه الإرهابي الفتاك لهذه المليشيات، وهو وجهٌ لن يسلم منه الأطفال في سنٍ صغيرة.

ورأوا أن تكرِيّس هذه المراكز، الثقافة الحوثية العدوانية في عقول الصغار حتى تضمن المليشيات ولاءهم وضمهم لجبهات القتال سواءً من الآن إن كان ذلك متاحاً أو حتى في وقتٍ لاحق، متى تكون الفرصة مواتية.

وكان زعيم المليشيات عبد الملك الحوثي قد وجَّه – في وقتٍ سابق – القائمين على هذه المراكز في صنعاء، بتقديم دورات طائفية تستند إلى الملازم الخمينية التي استوردها شقيقه من الحوزات الإيرانية إلى جانب محاضراته الطائفية والتعبوية.

ودعا الحوثي كذلك إلى التخلص من المناهج العامة والقديمة والاكتفاء بالملازم الحوثية، زاعماً أنّها ستؤدي إلى تحرير الطلبة مما وصفها بـ”ثقافة التدجين”.

يذكر أن أعداد الطلاب الذين استهدفتهم المليشيات بمخيماتها للانضمام إلى فكرها وجبهات المحارق التي تقودهم إليها قد ارتفع خلال الثلاث سنوات الماضية من نحو 250 ألف عنصر طائفي من طلبة المدارس إلى نحو 650 ألف عنصر خريج من دوراتها هذا العام كان نصيب محافظة الحديدة نحو 30 ألف ليصبحوا مرتبطين بالولاء الطائفي للمليشيات الإيرانية و قنابل طائفية موقوتة في اليمن تؤدي اليمين لزعيم المليشيات على سورة الواقعة بأن يكون ولاؤها له ولجماعته الإيرانية.